غوتيريس يدعو لزيادة المساعدات لقطاع غزة ويؤكد أن 80% من سكانه تركوا منازلهم

29 نوفمبر 2023
خلال جلسة مجلس الأمن (رويترز)
+ الخط -

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، اليوم الأربعاء، أن 80% من سكان غزة أجبروا على ترك منازلهم، وأن مرافق الأمم المتحدة تؤوي أكثر من مليون مدني، مشددًا على وجوب حماية المدنيين وعدم استهداف مرافق الأمم المتحدة.

وقال غوتيريس أمام مجلس الأمن، إن هناك مفاوضات مكثفة جارية لإطالة أمد الهدنة في غزة، مشيرًا إلى الحاجة لوقف حقيقي لإطلاق النار.

وفيما حثّ على فتح معابر أخرى مؤدية إلى غزة، بما في ذلك معبر كرم أبو سالم، وتيسير آليات التفتيش للسماح بزيادة المساعدات، أكد أن مستوى المساعدات المقدمة للفلسطينيين في غزة لا يزال غير كافٍ على الإطلاق، مبينًا أن إمدادات الوقود إلى غزة غير كافية كذلك لاستمرار العمليات الأساسية.

وشدد على ضرورة استعادة خدمات الماء والكهرباء بشكل كامل، مشيرًا إلى انهيار النظم الغذائية وانتشار الجوع، خاصة في الشمال. ووصف الظروف الصحية في الملاجئ بالمروعة، مع وجود عدد قليل من المراحيض وفيضانات المجاري. 

وقال إن عدد الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا في غضون أسابيع في غزة، فاق أي أرقام سجلتها الأمم المتحدة في تقريرها السنوي حول مقتل الأطفال في الصراعات منذ أن تولى منصبه كأمين عام قبل سبع سنوات.

في غضون ذلك، تحيي الأمم المتحدة اليوم كذلك اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يصادف في الـ29 من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام بموجب قرار من الجمعية العامة.

وسيشهد مقر الأمم المتحدة الرئيسي في نيويورك عدداً من الفعاليات والاجتماعات بهذه المناسبة. 

وينسلاند: إسرائيل قتلت 154 فلسطينيًا بالضفة خلال الشهر الماضي 

وشدد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، على تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت بعض العمليات الإسرائيلية الأكثر كثافة في الضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة ضد الفلسطينيين، عدا عن استمرار عنف المستوطنين بمستويات عالية.

ولفت الانتباه إلى قتل إسرائيل والمستوطنين لـ154 فلسطينيًا على الأقل، من بينهم 37 طفلًا، خلال الشهر الماضي لوحده في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

المالكي يشدد على ضرورة تحول الهدنة إلى وقف لإطلاق النار

من جهته، أكد وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، ضرورة تحول الهدنة الجارية لوقف لإطلاق النار، معرباً عن شكره لقطر ومصر على جهودهما في التوصل إلى هدنة إنسانية.

وقال المالكي إن "الحصار المفروض على قطاع غزة يجب أن ينتهي"، وشدد على ضرورة السماح للسكان في غزة بالعودة إلى ديارهم وإعادة بناء حياتهم، مشيرًا إلى أن القصف الإسرائيلي على غزة أدى إلى نزوح 1.7 مليون شخص.

وأكد المالكي أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها في الضفة الغربية مع تصاعده منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، متحدثاً عن استشهاد 230 شخصاً في الضفة واعتقال الآلاف.

وإذ أشار وزير الخارجية إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه تهديداً وجودياً، شدد على عدم وجود حق لإسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهي تقتل الشعب الفلسطيني.

الصين: نعارض سياستي العقاب الجماعي والتهجير القسري

بدوره، قال وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، إن بلاده دعت إلى وقف فوري لإطلاق النار وإنهاء النزاع والحيلولة دون توسعه وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مشددًا على أن آثار النزاع والكارثة الإنسانية الحالية في غزة لم تتجل آثارها بعد.

وقال: "إننا نقف عند مفترق طرق بين السلم والحرب وعلى المجتمع الدولي اتخاذ خطوات حقيقية للسلام.. يجب أن نعمل من أجل وقف شامل لإطلاق النار. ما من منطقة آمنة في غزة.. إذا ما استؤنف القتال فإن هذا سيؤدي إلى كارثة".

وكرر دعوته إلى وقف كامل لإطلاق النار، ورأى أن أي عنف ضد المدنيين غير مقبول وخط أحمر، مشددًا على ضرورة إدانة أي عقاب جماعي ومعارضة النقل القسري للمدنيين في غزة.

قطر: محاولات التخلص من الشعب الفلسطيني سيكون مصيرها الفشل

من جهته، قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن دولة قطر سارعت إلى التواصل عن كثب مع الشركاء الدوليين سعيًا لخفض التصعيد في قطاع غزة والتوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

وأكد أن الجهود أثمرت الأسبوع الماضي عن اتفاق الهدنة الإنسانية الذي أخلي بموجبه عدد من الأسرى والمحتجزين لدى حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، معربًا عن تطلعه إلى خطوات إضافية من مجلس الأمن للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وفيما قال إن محاولات التخلص من الشعب الفلسطيني سيكون مصيرها الفشل، أكد أنه آن الأوان لاتخاذ إجراءات حقيقية نحو تحقيق السلام العادل والشامل.

السفيرة الأميركية: نتطلع لتمديد الهدنة والإفراج عن بقية المحتجزين

إلى ذلك، جددت السفيرة الأميركية، ليندا توماس غرينفيلد، تأكيدها على ما سمته حق "إسرائيل في حماية شعبها من الإرهاب"، مشددة في الوقت ذاته على أن هذا "لا يقلل من مسؤولية إسرائيل عن حماية المدنيين، بما يتفق مع القانون الإنساني الدولي".

وتحدثت عن تطلع بلادها لتمديد الهدنة والإفراج على بقية المحتجزين، مشيرة إلى ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية.

وأشارت إلى معارضة بلادها للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وقالت في هذا السياق: "أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع الحاد في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون المتطرفون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.. تجب محاسبة المتطرفين الذين يهاجمون المدنيين في الضفة الغربية ويجب أن يتوقف هذا العنف".

وتابعت: "لقد أوضح الرئيس بايدن أن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ إجراءات، بما في ذلك عن طريق إصدار حظر على تأشيرات الدخول ضد هؤلاء المتطرفين. إننا نعارض بشدة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، الأمر الذي يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة الأراضي".

ولم تقدم السفيرة الأميركية أي أدلة على خطوات تتخذها بلادها لإجبار إسرائيل على وقف الاستيطان ورعايتها وتمويلها للمستوطنين. 

يشار إلى أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل سنويا بحوالي أربعة مليارات دولار أغلبها من المساعدات العسكرية، ولا تشترط أو تربط وقف الاستيطان بتلك المساعدات.

ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول، قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل مساعدات إضافية، أغلبها عسكرية، بقيمة وصلت لأكثر من 14 مليار دولار، ناهيك عن الدعم الدبلوماسي واستخدام الفيتو في مجلس الأمن وأمور أخرى. 

المساهمون