أسعار النفط على أعتاب 100 دولار مع تصاعد أزمة أوكرانيا

22 فبراير 2022
منشأة نفطية في البرازيل (فرانس برس)
+ الخط -

قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة لتقترب من 100 دولار للبرميل، اليوم الثلاثاء، مع تصاعد الأزمة الأوكرانية، بعدما أمرت روسيا بنشر قواتها في منطقتين انفصاليتين بشرق الدولة الجارة، لتعلن الولايات المتحدة ودول أوروبية عن فرض عقوبات على موسكو.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي أكثر من دولارين بما يعادل 2.2% ليصل سعر البرميل إلى 97.66 دولارا، مسجلاً أعلى مستوى في أكثر من سبع سنوات وتحديداً منذ سبتمبر/ أيلول  2014.

وقفزت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 3.25 دولارات، أو 3.6%، إلى 94.32 دولارا للبرميل.

وتتصاعد مخاوف متداولي النفط من أن تتسبب الأزمة الأوكرانية المتفاقمة في تراجع المعروض من الطاقة في السوق العالمية، خاصة في ظل التلويح الغربي بفرض عقوبات على روسيا.

أعلنت الولايات المتّحدة، في وقت متأخر من مساء الإثنين، فرض عقوبات على المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لموسكو في شرق أوكرانيا، بعدما اعترف باستقلالهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متوعّدة بفرض عقوبات إضافية عند الاقتضاء.

وقال البيت الأبيض إنّ الرئيس جو بايدن وقّع أمراً تنفيذياً يحظر التجارة والاستثمار بين الأميركيين ومنطقتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين.

ويحظر الأمر التنفيذي "الاستثمارات الجديدة" لأي أميركي أينما كان، و"استيراد أي سلع أو خدمات أو تكنولوجيا من المنطقتين المعنيتين، إلى الولايات المتحدة بشكل مباشر أو غير مباشر".

ويأتي إعلان بوتين الاعتراف بالمنطقتين، فيما يخشى الغرب غزواً وشيكاً لأوكرانيا، التي ينتشر على حدودها أكثر من 150 ألف جندي روسي، بحسب واشنطن، منذ أسابيع.

ومنطقتا دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتان لديهما أصلاً علاقات محدودة جداً مع الولايات المتحدة. لكن هذه العقوبات قد تكون بداية مرحلة جديدة في ما قد يصبح قريباً أخطر مواجهة بين الغرب وموسكو منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

ويوم الجمعة الماضي، قال مسؤول أميركي كبير إنّ هذه العقوبات ستجعل موسكو "منبوذة بالنسبة إلى المجتمع الدولي".

وأوضح أن روسيا ستكون أيضاً "معزولة عن الأسواق المالية العالمية وستحرم من الموارد التكنولوجية الأكثر تطوراً".

كما هددت واشنطن مراراً بأنّ خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" الذي يربط روسيا بألمانيا عن طريق البحر، لن يبدأ تشغيله إذا أقدمت موسكو على غزو أوكرانيا.

وأعلنت الرئاسة الأميركية أن مكالمة هاتفية أجريت بين جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز عقب خطاب فلاديمير بوتين، واستمرت 30 دقيقة.

وتتوقع بنوك استثمار عالمية ومؤسسات نفطية أن تواصل أسعار النفط الصعود خلال الفترة المقبلة. ورجح "بنك جيه بي مورغان" الأميركي في وقت سابق من فبراير/ شباط الجاري، أن يصل سعر النفط إلى 125 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من العام 2022، متوقعاً في مذكرة له أن يرتفع عجز المعروض خلال هذا العام.

وفق تقرير أورده موقع "أويل برايس" المتخصص في تتبع أسواق الطاقة، نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي، فإنّ ندرة الإمدادات لا تزال مصدر قلق عالمي، إذ تتسبب المخزونات المنخفضة في زيادة التوقعات بمواصلة الأسعار الصعود.

المساهمون