مصر: القبض على 8 من أنصار الطنطاوي بدعوى "مخالفة الأمن العام"

09 أكتوبر 2023
يشتكي الطنطاوي وأنصاره من الانتهاكات التي تمارسها أجهزة الدولة ضدهم (فيسبوك)
+ الخط -

أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً، اليوم الاثنين، تحذر فيه أنصار المرشح الرئاسي المحتمل أحمد الطنطاوي من مخالفة الأمن العام، على خلفية الدعوة الصادرة من حملته بتحرير "توكيلات شعبية" (غير رسمية) بشأن ترشحه في انتخابات الرئاسة، وتسليمها بطريقة احتجاجية إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، رداً على عمليات قمع ومنع الراغبين في تحرير توكيلات ترشحه بمكاتب الشهر العقاري على مستوى الجمهورية، على مدى أسبوعين كاملين.

وقالت وزارة الداخلية إنه "في ضوء ما تلاحظ من ترديد بعض أنصار أحد المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية من دعوات للقيام بأعمال مخالفة للقانون، وتحركات تخل بالأمن، فإن الوزارة تؤكد أنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية بكل حسم تجاه من يخالف الضوابط القانونية الموضوعة من الهيئة الوطنية للانتخابات، أو أي مخالفات تخل بالأمن العام".

ونوهت الوزارة إلى أنها ألقت القبض على 8 أشخاص بمحافظات الإسكندرية والجيزة والفيوم والسويس، في أثناء تحريرهم توكيلات وصفتها بـ"المزورة" لصالح أحد المرشحين المحتملين لانتخابات الرئاسة، من خلال وضعهم توقيعات عليها "للادعاء بأنها صادرة عن مكاتب الشهر العقاري".

وأضافت أنه عُثر بحوزتهم على إجمالي 596 نسخة من التوكيلات "المزورة" (خالية البيانات)، كما أمكن تحديد وضبط صاحب المطبعة التي قامت بطباعة هذه التوكيلات، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم بعرضهم على النيابة العامة.

ودعا الطنطاوي كل مواطن مصري يرغب في تحرير توكيل لترشحه في الانتخابات، ولم يمكن من هذا الحق بسبب المنع والتضييق، إلى الانضمام إلى هذه الدعوة، ويطالب من يشاركه الرأي والموقف بأن يفعل الشيء نفسه، مع طباعة النموذج الخاص بالتوكيل بعد ملئه بجميع البيانات، بما فيها الاسم والتوقيع والرقم القومي، وإرساله إلى الحملة بمقرها الكائن في شارع قصر النيل وسط العاصمة القاهرة.

ومنذ الإعلان عن الجدول الزمني لانتخابات الرئاسة في مصر، والطنطاوي وأنصاره يشكون من الانتهاكات التي تمارسها أجهزة الدولة (النظام) بحقهم، ومنعهم منعاً مباشراً من تحرير التوكيلات اللازمة للترشح سواء داخل مصر أو خارجها، الأمر الذي وصل إلى حد الاعتداء البدني على المرشح المحتمل نفسه خلال تواجده مؤخراً في محافظة الشرقية.

وكانت حملة الطنطاوي قد أعلنت عن تلقيها المئات من الشكاوى لـ"عرقلة المواطنين من عمل التوكيلات"، وأكدت تعرض أكثر من 20 مناصراً للضرب والحبس داخل مكتب الشهر العقاري في وزارة العدل في ميدان لاظوغلي بقلب القاهرة، من قبل مجموعة من البلطجية الذين حاصروا المبنى في غياب تام لقوات الأمن.

وصوت البرلمان الأوروبي يوم الخميس الماضي على قبول قرار عاجل يطالب بإطلاق سراح أنصار الطنطاوي، من دون قيد أو شرط، كما حث السلطات المصرية على التوقف عن ملاحقة المعارضة السلمية. وشدد على أهمية إجراء انتخابات رئاسية تتسم بالحرية والنزاهة، بعدما أعرب عن قلقه العميق إزاء العملية الانتخابية "المقيدة".

وفي السياق، قبلت هيئة الانتخابات أوراق ترشح رئيس حزب الوفد الجديد، عبد السند يمامة، في انتخابات الرئاسة المقررة في الداخل في 10 و11 و12 ديسمبر/كانون الأول المقبل، ليكون بذلك المرشح الثالث الذي تقبل الهيئة أوراقه، بعد قبولها أوراق ترشح رئيس حزب المصري الديمقراطي، فريد زهران، ومن قبله الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي.

واستند يمامة في أوراق ترشحه إلى حصوله على تزكيات 27 عضواً في مجلس النواب للترشح، علماً بأن أي مرشح رئاسي يحتاج إلى توكيلات رسمية من 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها، أو أن يزكيه 20 عضواً فأكثر من أعضاء مجلس النواب.

ويمامة أعلن تأييده مراراً لسياسات السيسي، وطالب في أكثر من مناسبة بتعديل الدستور، حتى "يوضع اسم الرئيس الحالي إلى جوار محمد علي وسعد زغلول"، بدعوى أنه "حجز موقعه في التاريخ المصري".

المساهمون