مقتل المتهم الرئيسي بتفجيرات سريلانكا... وأستراليا تحذر من هجمات جديدة

26 ابريل 2019
لافتة تضامنية على مسجد يحميه جنود (جويل صمد/فرانس برس)
+ الخط -
أكد الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسينا، اليوم الجمعة، أنّ زهران هاشم، المشتبه به الذي لعب دوراً أساسياً في الاعتداءات التي وقعت في البلاد خلال أحد الفصح، قُتل في إحدى الهجمات التي استهدفت فنادق.

وقال الرئيس السريلانكي، لصحافيين، بحسب ما ذكرته وكالة "فرانس برس"، إنّ "ما أبلغتني به وكالات الاستخبارات هو أنّ زهران (هاشم) قُتل في الهجوم على (فندق) شانغري-لا". لكنّه لم يوضح دوره في هذا الهجوم الذي كان واحداً من ستة اعتداءات أدت إلى سقوط أكثر من 250 قتيلاً.

وأضاف سيريسينا أنّ الشرطة تبحث عن 140 شخصاً، يُعتقد أنّ لهم صلات بمجموعة تنظيم "داعش" الإرهابي التي نفذت هجمات انتحارية على كنائس وفنادق في عيد الفصح، الأحد الماضي، وأوقعت 253 قتيلاً.

وأوضح أنّ شباناً سريلانكيين كانوا على صلة بالتنظيم منذ عام 2013، وأنّ كبار قادة الدفاع والشرطة لم يبلّغوه بمعلومات أشارت إلى احتمال وقوع هجمات وشيكة.

وألقى الرئيس باللائمة أيضاً على حكومة رئيس الوزراء رانيل ويكرمسينغ، في إضعاف نظام المخابرات بتركيزها على مقاضاة عسكريين في ما يتعلّق بمزاعم ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب الأهلية التي استمرت عشر سنوات مع الانفصاليين التاميل.

وأعلن الرئيس استقالة قائد شرطة سريلانكا على أثر الاعتداءات، وقال إنّ "المفتش العام للشرطة قد استقال"، علماً أنّ قائد الشرطة بوجيت جاياسوندارا هو ثاني مسؤول سريلانكي رفيع يغادر منصبه جراء إخفاق السلطات في تفادي الهجمات، وذلك بعد استقالة وزير الدفاع، مساء الخميس.

وأُلقي القبض على 58 شخصاً على الأقل في ما يتعلّق بموجة الانفجارات التي وقعت في كنائس وفنادق فخمة الأحد الماضي، وفقاً للشرطة، بمن فيهم والد اثنين من الانتحاريين المزعومين، أحد أغنى تجار التوابل في سريلانكا. وقالت السلطات إنّ المتورطين في حمام الدم كانوا متعلمين تعليماً جيداً وميسورين مالياً. 

وألقت السلطات السريلانكية باللوم على جماعة متطرفة محلية، هي "جماعة التوحيد الوطني". كما أعلن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن الهجمات، رغم أنّ المسؤولين ما زالوا يحققون في مدى تورط أي جماعة في الهجمات.

وقال رئيس الوزراء السريلانكي، رانيل ويكرميسينغ، إنّ مسلحين قد تكون لديهم متفجرات ما زالوا طلقاء في البلاد و"قد ينفذون هجوماً انتحارياً".

وقال ويكرميسينغ، في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس": "لقد أوقفنا الكثير من المشتبه بهم، لكن لا يزال هناك أشخاص نشطون هاربون.. ربما تكون لديهم متفجرات، لذلك يتعين علينا العثور عليهم".

وناشدت الشرطة المواطنين تقديم أي معلومات حول ثلاث نساء ورجلين آخرين، يُشتبه بتورطهم في التفجيرات.

وخفّضت سريلانكا، أمس الخميس، حصيلة قتلى تفجيرات الأحد بنحو الثلث إلى 253، من 359 شخصاً.

وقال مسؤول كبير في وزارة الصحة، الدكتور أنيل جاسينغ، في بيان، إنّ الانفجارات ألحقت أضراراً ببعض الجثث بشكل يصعب التعرّف عليها، ما جعل عملية تحديد الهوية بدقة أمراً صعباً.

وفي الوقت نفسه، أمرت السلطات السريلانكية جميع الكنائس الكاثوليكية بإغلاق أبوابها إلى أن تستتب الأوضاع الأمنية، وسط تحذيرات من وقوع المزيد من هذه الهجمات، إلى جانب أعمال عنف طائفي انتقامية.

وأثارت الاعتداءات المخاوف من المزيد من العنف الطائفي في سريلانكا، البلد الذي يبلغ عدد سكانه 23 مليون نسمة، حوالي 70 في المائة منهم بوذيون، والبقية من المسلمين والهندوس والمسيحيين.

وناشدت وزارة الشؤون الدينية الإسلامية في سريلانكا المسلمين تجنّب التجمع لأداء صلاة الجمعة وحثّتهم بدلاً من ذلك على الصلاة في منازلهم. وقال رئيس الوزراء إنّ المسلمين الذين أدانوا الهجوم يمكن أن يكونوا في خطر.


وفي تحذير خاص غير معتاد، قالت السفارة الأميركية في سريلانكا إنّ أماكن الصلاة قد تكون هدفاً لمتطرفين، في نهاية هذا الأسبوع.

وحذرت السفارة الأميركية على "تويتر"، قائلة: "حذرت السلطات السريلانكية من احتمال حدوث هجمات إضافية تستهدف أماكن العبادة... تجنبوا هذه المناطق خلال عطلة نهاية الأسبوع".


كما حذّرت أستراليا، الخميس، من "احتمال" حصول مزيد من الاعتداءات الإرهابية في سريلانكا، منبّهةً المواطنين من مغبة زيارتها.

وفي أحدث توصياتها للمسافرين، قالت وزارة الخارجيّة إنّ "من المحتمل أن يشنّ الإرهابيون مزيداً من الاعتداءات في سريلانكا". وأضافت: "الاعتداءات قد تكون عشوائية، بما في ذلك في الأماكن التي يزورها أجانب".

ونصحت كانبيرا الأستراليين "بإعادة النظر في حاجتهم للسفر إلى سريلانكا"، في أعقاب تحذيرات مماثلة أصدرتها بريطانيا وهولندا.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، إنّ شرطة مكافحة الإرهاب الأسترالية ستساعد السلطات السريلانكية في تحقيقاتها.

(أسوشييتد برس، فرانس برس)

المساهمون