يسري الجندي... رحل متأثراً بتجاهل تاريخ 50 عاماً مع الكتابة

10 مارس 2022
مسيرة طويلة في المسرح والتلفزيون (فيسبوك)
+ الخط -

يقام مساء اليوم الخميس، في "مسجد الحامدية الشاذلية" في القاهرة، عزاء المؤلف المصري يسري الجندي الذي رحل عن عمر 80 عاماً الأربعاء، بعد أزمة صحية مرت به ومعاناته من أزمة نفسية شديدة بسبب قلة أعماله في السنوات الماضية وتجاهل تاريخه.

بدأ الجندي مشواره مع الكتابة من خلال المسرح في نهاية حقبة الستينيات، من خلال العرض المسرحي "ما حدث لليهودي التائه مع المسيح المنتظر"، وحقق نجاحاً كبيراً، ثم توالت أعماله المسرحية مثل "بغل البلدية"، و"حكاية جحا مع الواد قله"، و"علي الزيبق"، و"حكاوي الزمان". وتنوعت مسرحياته ما بين العامية والفصحى.

خلال مسيرته المسرحية حصل على عدد من الجوائز، منها جائزة الدولة التشجيعية في المسرح ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى وجائزة الدولة للتفوق للفنون.

وعانى يسري الجندي في السنوات الأخيرة من عدم قدرته على إيجاد جهات إنتاجية تتحمس لأعماله، حتى أنه منذ عامين قال في تصريحات له إنه انتهى من كتابة أربعة مسلسلات، واحد منها عن قصة حياة "شجرة الدر"، وعمل ثانٍ عنوانه "أمس جذور المدينة" الذي يتطرق إلى قيمة الأرض وكيف انتزع الفلاح المصري قديماً حقه في الأرض، ومسلسلين آخرين عنوانهما "الوجه الضائع" و"الهانم".

الأرشيف
التحديثات الحية

ومن أبرز المسلسلات التي كتبها الجندي خلال مسيرته التي امتدت لنحو خمسين عاماً: "السيرة الهلالية"، و"جمهورية زفتى"، و"جحا المصري"، و"شارع المواردي"، و"الطارق"، و"من أطلق الرصاص على هند علام". وبسبب تميزه أيضاً في الكتابة التلفزيونية، حصل على عشر جوائز فيها من مهرجانات مصرية وعربية.

وتميزت أعمال الكاتب الراحل بالطابع الساخر التهكمي والفانتازي، وكانت الكثير من الأعمال التلفزيونية التي أنتجت في السنوات الأخيرة لا تنال إعجابه، حتى أنه أسف في حوار له من خضوع معظم الأعمال إلى آليات السوق وهيمنة التجارة المتمثلة في الإعلانات التجارية التي استطاعت أن تدمر الدراما وسخرتها لمكاسبها، مشيراً إلى أن أهمية العمل أصبحت محصورة بأسماء بعينها وليس بقيمته.

المساهمون