رونالدو يردُ على المشككين..."المُنتهي" صانع الأرقام القياسية

12 مارس 2018
+ الخط -

بدأ رونالدو موسمه بأداء ضعيف ولم يُساعد فريقه ريال مدريد على تخطي المباريات الصعبة، وهو الأمر الذي أثر سلباً على مردود الفريق بشكل عام وأسفر عن تراجع في النتائج بشكل واضح منذ البداية. رونالدو عاش فترة سيئة جداً، حتى إن فترة عدم هزه الشباك امتدت لنحو ثماني مباريات في الدوري الإسباني، إذ إن أول هدف له كان في مرمى خيتافي.

لكن هذا التراجع لم يشمل دوري أبطال أوروبا، لأن البرتغالي، مع المباراة الأولى، أكد أنه جاهز للمنافسة على الصعيد القاري، عكس الأداء السلبي الذي ظهر فيه محلياً. ووصلت حصيلة رونالدو في دوري الأبطال إلى نحو 12 هدفاً حتى الآن في ثماني مباريات (دور المجموعات ودور الـ 16).

إلا أن ما فعله رونالدو في آخر سبع مباريات أكد للجميع أن موسمه لم ينتهِ وهو شخصياً لم ينتهِ بعد ولديه الكثير لكي يقدمه على أرض الملعب، وأن الطريق ما زالت طويلة جداً. ليستعيد ريال مدريد بفضل انتفاضة البرتغالي نغمة الانتصارات والعروض "الملكية" القوية محلياً وأوروبياً.

رونالدو "الملكي"
لا يمكن ألا تعتبر البرتغالي كريستيانو رونالدو هدافاً ولا يمكن أن تقلل من شأنه على أرض الملعب، حتى عندما يتراجع أداؤه ولا يُسجل. وبكل بساطة عندما يُسجل لاعب 13 هدفاً في آخر سبع مباريات فهو مهاجم من الطراز الرفيع، الذي من غير الممكن الاستهانة بقدراته عندما يُهاجم.

استعاد رونالدو حسه التهديفي بقوة في آخر سبع مباريات، وسجل في مباراة إيبار هدفين قاد بهما النادي "الملكي" إلى فوز مهم يُعزز موقعه في المركز الثالث. رفع رونالدو عدد أهدافه في الدوري الإسباني بسرعة كبيرة، إذ يملك اليوم 18 هدفاً ويبعد عن لويس سواريز الوصيف بهدفين وستة أهداف عن المتصدر الأرجنتيني ليونيل ميسي.

قد يكون الأمر أشبه "بريمونتادا" عالمية لرونالدو، أعادت له هيبته مع ريال مدريد واستعاد من خلالها مكانته المُميزة لدى جماهير ريال مدريد، التي أطلقت صافرات الاستهجان ضده بسبب عدم مساعدته للفريق في الفترة الصعبة التي مر بها.

والمُلفت أنه على الرغم من تأخر رونالدو في التسجيل هذا الموسم فهو في ظرف سبع مباريات أخيرة فقط قلب الطاولة وأصبح يُنافس على لقب الحذاء الذهبي وضيّق الخناق على هدافي أوروبا. سجل كريستيانو رونالدو 33 هدفاً في موسم 2017-2018 وأصبح بعيداً عن الهداف الإنكليزي هاري كين بفارق هدفين فقط (35)، بينما عادل رقم المهاجم الأوروغواياني إدينسون كافاني (33) وتفوق على ليونيل ميسي (32)، الذي لعب سبع مباريات أكثر من البرتغالي. كذلك تفوّق على المصري محمد صلاح هداف ليفربول الذي يستعرض هذا الموسم.

كل هذه الأرقام تؤكد للجماهير، خصوصاً جمهور ريال مدريد، أن رونالدو يستحق الاعتذار على كل الانتقادات التي تعرض لها، التي حولها من سلبية إلى إيجابية في ظرف 630 دقيقة فقط.

رأسيات وحسم وكرة ذهبية
تحدثت الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن قوة البرتغالي كريستيانو رونالدو بالرأسيات في المباريات الأخيرة، فقد سجل "صاروخ ماديرا" ثلاثة أهداف بالرأس في آخر ثلاث مباريات أمام كل من خيتافي وباريس سان جيرمان الفرنسي وإيبار.

وبهدفه الرأسي في مرمى فريق إيبار، رفع رونالدو عدد أهدافه بالرأس خلال مسيرته الكروية إلى 51 في الدوري الإسباني، وهو معدل مرتفع بالنسبة إلى أي مهاجم يلعب في منافسات "الليغا". في وقت كان أعلى معدل تهديف بالرأس لرونالدو في موسم 2014-2015، وذلك عندما سجل 12 هدفاً برأسه آنذاك.

ولم يقترب أي لاعب آخر في الدوري الإسباني من رقم رونالدو القياسي، إذ إن أقرب منافس له هو مهاجم فريق أتلتيك بلباو أدوريز، الذي سجل 39 هدفاً برأسه، وخلفه فرناندو يورنتي برصيد 29، ثم زميله في النادي "الملكي" المدافع سيرجيو راموس برصيد 23 وبعده الفرنسي أنطوان غريزمان برصيد 20 هدفاً وأخيراً كريستيان ستواني لاعب فريق جيرونا الحالي وإسبانيول السابق برصيد 20 هدفاً عن طريق الرأس.

في المقابل تتمثل أهمية كريستيانو رونالدو في أنه من أكثر اللاعبين حسماً في ريال مدريد، خصوصاً أنه ساهم في نحو 25 هدفاً في 38 مباراة لعبها في مختلف المسابقات المحلية والأوروبية هذا الموسم، ليكون واحداً من أكثر المهاجمين المؤثرين في النادي "الملكي" في عام 2018.

لكن السؤال الذي تطرحه الجماهير حالياً عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو إمكانية منافسة رونالدو على الكرة الذهبية مجدداً. ففي وقت استعاد حسه التهديفي وبدأ ينافس هدافي البطولات الأوروبية ويُهدد صدارتهم، وفي وقت يحتل صدارة الهدافين في دوري أبطال أوروبا، فهل من الممكن أن يخطف الجائزة لعام جديد؟

قد يكون الجواب صعباً الآن، لكن الموسم يعيش مراحله الأخيرة ومن يصنع الفارق على أرض الملعب ستكون له الأفضلية في معانقة الكرة الذهبية. لكن هذا الأمر يعتمد على فرضيتين، الأولى أن على رونالدو أن يُحقق لقب دوري أبطال أوروبا ويقدم أداء جيداً في بطولة كأس العالم، والثانية أن يتابع ميسي أداءه الخارق ويُحقق لقب كأس العالم والدوري والكأس في إسبانيا، بغض النظر عن اللقب الأوروبي، فحتماً لن يكون هناك منافسون لميسي على الكرة الذهبية مع نهاية موسم 2017-2018.

المساهمون