المغرب يقتطع من أجور الموظفين لتمويل مواجهة كورونا

14 ابريل 2020
تكاليف كبيرة مخصصة لمكافحة الفيروس (فرانس برس)
+ الخط -
قررت الحكومة المغربية، الاقتطاع من أجور الموظفين العموميين، من أجل دعم المجهود الذي يبذل عبر صندوق مكافحة جائحة كورونا لتمويل التدابير الصحية ودعم القطاعات الاقتصادية والعمال والأسر.

وأشار بيان لرئاسة الحكومة، اليوم الثلاثاء، أنه تقرر أن يساهم موظفو وأعوان الدولة  ومستخدمو المؤسسات العمومية بأجرة ثلاثة أيام من العمل، بواقع خصم يوم من كل شهر من شهور إبريل/نيسان ومايو/أيار ويونيو/حزيران.

وأضاف أن تلك الاقتطاعات تطاول الأجرة الصافية من الضريبة على الدخل والاقتطاعات المتعلقة بالتقاعد والتعاضد، وتحول إلى الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا.

وذهب البيان إلى تلك الاقتطاعات تجد مبررها "الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا، والناتجة عن التداعيات الصحية والاقتصادية والاجتماعية لكورونا".

وأحال البيان على الفصل 40 من الدستور الذي ينص على أنه "على الجميع أن يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد، وكذا تلك الناتجة عن الأعباء الناجمة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيب البلاد".

وشدد على أن ذلك يأتي تجاوبا مع ما أعربت عنه الاتحادات العمالية الأكثر تمثيلا، التي عبرت عن استعدادها للانخراط في دينامية التضامن والتكافل.

وانتقل عدد الموظفين، حسب تقرير حول الموارد البشرية، إلى 564 ألف موظف في العام الماضي، علما أن أجور الوظائف الحكومية تستقر في حدود 11.5 مليار دولار، وهي كتلة أجور تسعى الحكومة في الأعوام الأخيرة إلي التحكم فيها بهدف عدم توسيع العجز الموازني.

وكان المغرب قرر قبل أيام تأجيل الترقيات ومباريات التوظيف في الوزارات والإدارات الحكومية، من أجل تسخير موارد الموازنة العامة للدولة لمواجهة تداعيات كورونا.

وأطلق المغرب صندوقا لمواجهة الجائحة، لجمع مساعدات وقروض من شركات محلية وأثرياء ومؤسسات وشركاء دوليين من بينها الاتحاد الأوروبي، ما ساهم في رفع الموجودات في صندوق مكافحة الجائحة إلى 3.4 مليارات دولار.

وعبر موظفون كبار في الدولة وبرلمانيون ومديري شركات ومؤسسات عمومية عن استعدادهم للمساهمة في الصندوق الذي ينتظر أن يساهم في تمويل التدابير الصحية التي اتخذها المغرب لمواجهة الجائحة ودعم الشركات والأسر والعمال.
المساهمون