الحكومة الأفغانية: وقف إطلاق النار المؤقت ليس حلاً للمعضلة

10 مايو 2021
الحكومة تدعو "طالبان" إلى العودة للحوار (روميو كاكان/فرانس برس)
+ الخط -

رداً على إعلان حركة "طالبان" وقف إطلاق النار خلال أيام عيد الفطر، قالت الحكومة الأفغانية، اليوم الإثنين، إن القرار "مؤقت، وليس حلاً" للمعضلة الأفغانية، مطالبة الحركة بالرجوع إلى طاولة الحوار واستئناف المفاوضات لحل القضايا العالقة.

وقال رئيس المجلس الأعلى الوطني للمصالحة عبد الله عبد الله، في بيان له، إن "الخروج من الأزمة الأمنية التي تواجهها أفغانستان ليس في وقف إطلاق النار المؤقت ولفترة محدودة، بل في تسريع عملية الحوار بين الأطراف الأفغانية ووقف إطلاق النار الشامل والدائم".

وأضاف عبد الله أن الحكومة الأفغانية أعلنت في السابق وقف إطلاق النار خلال أيام العيد، ولكنه ليس حلّا حقيقيا للمعضلة الأفغانية. كما ذكر أنه "لا حل عسكريا للمعضلة الأفغانية"، موضحا أن "تجارب العقود الأربعة الماضية أثبتت للأفغان وللجميع فشل الحل العسكري، وأنه لا جدوى من ورائه".

وذكر عبد الله أنه يستغل هذه الفرصة ويدعو "طالبان" مرة أخرى إلى طاولة الحوار واستئناف المفاوضات مع الحكومة لـ"إتاحة الفرصة لوقف إطلاق النار الشامل، ولإيجاد حلّ يحافظ على كرامة جميع الأطراف والشعب الأفغاني".

وكانت "طالبان" قد أعلنت وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أيام خلال عيد الفطر. وطلب الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد، في بيان، مسلحي الحركة وقف الهجمات على الجانب الحكومي خلال أيام العيد.

كما جاء في البيان أن مسلحي الحركة إذا ما تعرضوا للهجوم سيدافعون عن أنفسهم، مطالبا إياهم بعدم الذهاب إلى أماكن سيطرة الحكومة، وعدم السماح في المقابل لمن وصفهم بـ"عناصر الحكومة" بالدخول إلى الأماكن التي توجد تحت سيطرة "طالبان".

وكان الرئيس الأفغاني أشرف غني قد أكد، أمس الأحد، في بيان له، أن حركة "طالبان" لن تصل إلى أهدافها عبر السلاح، بالتالي "عليها أن تعود إلى طاولة الحوار".

وجاء إعلان "طالبان" في وقت تشهد في الساحة الأفغانية تصعيدا متواصلا منذ عشرة أيام.

وتشهد أكثر من عشرة أقاليم مواجهات عنيفة بين "طالبان" والحكومة الأفغانية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، في بيان اليوم الإثنين، مقتل أكثر من 100 من مسلحي الحركة خلال عملياتها الأخيرة في مختلف مناطق البلاد.

ولم تعقّب "طالبان" لحد الآن على إعلان الوزارة.  

المساهمون