الجملي يقترح خارطة طريق على الرئيس التونسي

12 اغسطس 2021
الحبيب الجملي (الأناضول)
+ الخط -

اقترح رئيس الحكومة المقترح من حزب النهضة الحبيب الجملي، ولم تحصل على ثقة البرلمان، خارطة طريق على الرئيس التونسي قيس سعيد للخروج من الأزمة، تتكون من 11 مرحلة تنطلق بتشكيل حكومة إنقاذ واستئناف عمل البرلمان. 

وذكر الجملي، في الخطوط العريضة لمبادرته، أنها تهدف للمساعدة على بلورة شروط خروج آمن من الأزمة التي تعيشها البلاد دون النكوص عن المسار الديمقراطي. 

وقال في الوثيقة إنه "منذ 25 يوليو الماضي إلى اليوم والبلاد تعيش حالة من الفراغ والترقب المشوب بالحذر والخوف على المستقبل في البلاد في ظل غياب رؤية واضحة لمسار الإنقاذ الذي بشر به الرئيس يومها" حسب تعبيره. 

وتابع "أصبح من الضروري والعاجل جداً وضع خارطة طريق عملية لإخراج البلاد من الوضع الحالي وتضعها على الإصلاح الفاعل في إطار الحد الأدنى من الممارسة الديمقراطية الحقيقية تلتقي حولها كل الأطراف". 

وقدم الجملي خارطة طريق من إحدى عشرة مرحلة تنطلق بـ"تعيين رئيس حكومة إنقاذ وطني يحظى باحترام الجميع وقبول الأغلبية، وتتوفر فيه جملة من المواصفات والخصال من القدرة على الاستشراف والإلمام بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية إلى جانب الشجاعة والحزم والكاريزما".

وتعرض الجملي، في المرحلة الثانية، إلى "مسار تشكيل حكومة الإنقاذ، ومواصفات أعضائها من الوزراء قبل المرور في مرحلة استئناف عمل البرلمان وفق شروط يتم الاتفاق حولها قبل ذلك، تنطلق من إقرار الجميع بفشل المنظومة السياسية السائدة قبل 25 يوليو/تموز في معالجة الأوضاع على جميع المستويات".

وأكد الجملي على أن "يلتزم البرلمان بعدم العودة إلى ممارسات قبل 25 يوليو من صراعات وتجاذبات واعتداءات كما يلتزم باستكمال تشكيل المحكمة الدستورية وباقي الهيئات الدستورية، مع التعهد بالمصادقة على مبادرات الرئيس سعيد من مخرجات الحوار السياسي، كمراجعة النظام الانتخابي ومراجعة قانوني الأحزاب والجمعيات ومراجعة النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب". 

كما اقترح "انتخاب رئيس جديد لمجلس نواب الشعب في إطار توفير خروج مشرف لرئيسه راشد الغنوشي بانقضاء 100 يوم من الحوار السياسي، كما يلتزم برفع الحصانة عن كل النواب المتورطين ورفع قضايا فورية ومستعجلة ضد كل الأطراف المتهمين في تقارير محكمة المحاسبات وتقارير الرقابة والتفقد المتعلقة بتمويل الأحزاب والجرائم الانتخابية الأخرى". 

الجملي: يلتزم البرلمان بعدم العودة إلى ممارسات قبل 25 يوليو من صراعات وتجاذبات واعتداءات كما يلتزم باستكمال تشكيل المحكمة الدستورية وباقي الهيئات الدستورية

وذكر الجملي بأن "المرحلة التي تلي عودة البرلمان هي الالتزام بالمصادقة ومنح الثقة للحكومة الجديدة، ثم تنظيم حوار اقتصادي واجتماعي على امتداد شهر تحت إشراف سعيد لتحديد خيارات برنامج الإنقاذ العاجل والذي سيحدد عمل الحكومة الجديدة". 

واقترح الجملي "تنظيم حوار سياسي بإشراف سعيد أيضا لبلورة عدد من المبادرات التشريعية الهادفة لتحقيق مرحلة تأهيل المنظومة السياسية القائمة، ومدته شهر، بالتوازي مع الحوار الاقتصادي والاجتماعي، ثم يتم استكمال إعداد برنامج الإنقاذ في هذين المجالين من طرف الحكومة في غضون شهر من مصادقة البرلمان عليها". 

وبين الجملي أن "المرحلة قبل الأخيرة من خارطة الطريق المقترحة تقتضي المصادقة على المبادرات التشريعية المعدة من رئاسة الجمهورية بالتشاور مع الحكومة على أساس مخرجات الحوار السياسي"، فيما خصص المرحلة الأخيرة للاستعداد لإجراء الانتخابات القادمة في أجلها أو مبكراً حسب مخرجات الحوار السياسي.

المساهمون