قناة "الأقصى" تلبس ثوب الانتفاضة

17 أكتوبر 2015
تعاطت القناة مع الأحداث بطريقتها (عبدالحكيم أبو رياش)
+ الخط -
"أسلاك شائكة تلف المكان، يجاورها كومة من الحجارة وكومة أخرى من إطارات السيارات التي تعج بالدُخان" .. ليس مشهداً من مشاهد المواجهات الدائرة على مدار الوقت في شوارع وأزقة مُدن الضفة الغربية والقدس، بل تصميم جديد لاستوديو قناة الأقصى الفضائية التي تبث من قطاع غزة.

التصميم الجديد للاستوديو والذي هدف إلى وضع المشاهد في صورة الحدث، جاء لمحاكاة "انتفاضة الأقصى" الدائرة في الضفة الغربية والقدس، والتي دخلت أسبوعها الثالث، مخلفة أكثر من 30 شهيداً وما يزيد على 1500 جريح في الضفة وغزة التي خرجت في أيام غضب ضد الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.

ولم يقتصر "الستايل الجديد" على الاستوديو ومرافقه فقط، بل طاول شكل المذيع الذي اتشح بالكوفية الفلسطينية ولبس ملابس عادية تشابه لبس الشباب الفلسطيني الثائر، بعيدة عن لبس البدلة الرسمية التقليدية، في مشهد مُصغر لإجمالي الصورة التي غمرت مخيمات وأزقة ومدن الضفة الغربية.

اقرأ أيضاً: (فيديو)ناشطون سود يتضامنون مع فلسطين: عندما نراهم نرى أنفسنا

يقول المدير العام لقناة الأقصى الفضائية محمد ثريا إن إدارة القناة أرادت التعاطي مع الأحداث الدائرة في الضفة والقدس بشكل مختلف منذ اللحظة الأولى لانطلاق انتفاضة القدس ضد الظلم الموجود في المدن والقرى الفلسطينية كافة، واجتمعت مع مختصين في التصميم والديكور، وخرجت بفكرة تحويل الاستوديو إلى أجواء الانتفاضة.

ويضيف ثريا في حديث مع "العربي الجديد" أن الأجواء المميزة التي غطت جوانب الاستوديو وضعت المشاهد في جو مقارب للأحداث الجارية على مدار الوقت، وعززت ذلك بلباس المذيعين، وبث الأناشيد والأغاني الثورية الفلسطينية، البعيدة عن الأغاني الحزبية، مثل أغنية "وين الملايين"، "طالعلك يا عدوي طالع"، "ثوري ثوري ثوري". ويتابع: "هذا المزيج الوطني، ساهم برفع الروح المعنوية لدى كثير من الشباب الفلسطينيين الذين قاموا بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبين ضرورة الاعلام الذي يحرك الشارع أكثر من التنظيمات، في ظل انشغال الاعلام العربي عن القضية الفلسطينية، بالقضايا العربية الداخلية".

ويواصل حديثه عن تأثير القنوات التي تدعم النضال الفلسطيني على الاحتلال الإسرائيلي، قائلاً: "لا يمر يوم دون أن تنقل القناة الثانية العبرية مقاطع عن قناة الأقصى التي يتهمها العدو بالتحريض، وهذا فخر لنا أننا سبب من أسباب تجييش الضفة والشعب ضد الاحتلال".

من جهته، كان المذيع هاني المغاري، متشحاً أيضاً بالكوفية الفلسطينية السمراء، عندما بدأ بحديثه لـ"العربي الجديد" قائلاً: "شعور لا يوصف عندما أجلس في مكان غير تقليدي يشابه جو الشارع المنتفض في الضفة، ويترافق مع هبة أبناء شعبي وثورتهم ضد الظلم والاحتلال".

ويتابع: "العبء أصبح ثقيلاً علينا والمسؤولية كبيرة، لا تقل عن أهمية ما يجري في الميدان، خاصة بعد أن تحولنا من النقل إلى المشاركة، ومعايشة الأجواء التي تمر بها شوارع الضفة الغربية والقدس المحتلة، بتنا نشعر أننا داخل تلك الأحداث، وأننا معهم في الألم والواقع والثورة".

ويضيف: "شعرنا بحجم الانعكاس الإيجابي لمعنويات الثائرين في الضفة عندما شاهدوا تضامننا الحي معهم، من خلال البيئة القريبة من واقعهم اليومي"، لافتاً إلى أن اختلاف أجواء الاستوديو جعلته ملهماً لمزيد من المفردات الثورية، التي تدعم صمود المناضلين، وتعزز انتفاضتهم.

اقرأ أيضاً: تغطية إعلامية مكثفة لأحداث "الانتفاضة"
دلالات