"سبايس إكس" ترسل 4 رواد إلى محطة الفضاء الدولية

15 نوفمبر 2020
من المقرر أن يبقى الرواد 6 أشهر في محطة الفضاء الدولية (تويتر)
+ الخط -

ترسل مركبة "سبايس إكس" مساء الأحد من الولايات المتحدة أربعة رواد إلى محطة الفضاء الدولية في أول رحلة روتينية من سلسلة تأمل "ناسا" في أن تكون طويلة، وهي مهمة تكرّس نهاية الاحتكار الروسي المستمر منذ 2011 للوصول إلى المحطة.

ومن المتوقع أن ينطلق رواد الفضاء الأربعة، وهم الأميركيون مايكل هوبكنز وفكتور غلوفر وشانون واكر والياباني سويشي نوغوشي في السابعة والدقيقة السابعة والعشرين من مساء الأحد (00,27 ت غ) من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا، على أن تلتحم مركبتهم قرابة الرابعة فجر الثلاثاء بتوقيت غرينيتش بمحطة الفضاء الدولية، حيث يوجد حالياً روسيان وأميركية، ومن المقرر أن يبقوا فيها ستة أشهر.

وتأتي هذه الرحلة بعد مهمة تجريبية ناجحة استمرت من مايو/ أيار إلى أغسطس/ آب، تولت فيها "سبايس إكس" نقل رائدَي فضاء أميركيين إلى المحطة ثم إعادتهما إلى الأرض من دون أي عوائق. وستقام عملية الإطلاق في حضور نائب الرئيس الأميركي مايك بنس شخصياً.

وتعتبر مركبة "كرو دراغون" التابعة لـ"سبايس إكس" ثاني مركبة قادرة على الوصول إلى محطة الفضاء الدولية بعد صواريخ "سويوز" الروسية التي تولت منذ العام 2011 نقل جميع زوار المحطة، بعد توقف المكوكات الأميركية.

ويتوقع أن توضع مركبة ثانية قيد التشغيل بعد سنة، وهي من إنتاج "بوينغ". وتأمل وكالة الفضاء الأميركية في متابعة التعاون مع روسيا، وقد عرضت إشراك رواد روس في المهمات المقبلة، وتريد أن يستمر رواد الفضاء الأميركيون في استخدام "سويوز" بانتظام.لكنّ المفاوضات تشهد تأخيراً.

واكتفى مدير "ناسا" جيم برايندستاين بالقول في مؤتمر صحافي عقده الجمعة إن "المفاوضات جارية"، وهو الجواب نفسه الذي يعطيه منذ أشهر.

قلق مالي

وتعد العلاقات بين واشنطن وموسكو في ما يتعلق بالفضاء آخذة في التراجع، مع أنها من المجالات القليلة التي حافظ فيها البلدان على علاقات جيدة. فبعد أكثر من 20 عاماً من التعاون في محطة الفضاء الدولية، لن تشارك روسيا في المحطة المصغرة التالية التي تريدها "ناسا" حول القمر وهي محطة "غيتواي".

وكان رئيس "روسكوزموس" ديميتري روغوزين علّق ساخراً عام 2014 على حاجة الولايات المتحدة إلى "ترامبولين" للوصول إلى محطة الفضاء الدولية.

ولم ينس مؤسس شركة "سبايس إكس" الملياردير إيلون ماسك سخرية روغوزين، فقال في مايو/ أيار الفائت إن "الترامبولين تعمل".

وأصبحت "سبايس إكس" الغريم اللدود لروغوزين، ليس فقط بسبب اعتمادها ناقلاً من قبل "ناسا" ، بل لكون الشركة باتت تحتل الصدارة في سوق إطلاق الأقمار الاصطناعية الخاص، وجعلت روسيا تعيد النظر في برنامجها الفضائي المتقادم.

وأعلنت "روسكوزموس" هذا الصيف عن مشروع صاروخ جديد قابل لإعادة الاستخدام، و"ليس شبه قابل لإعادة الاستخدام كما عند "سبايس إكس" بحسب روغوزين. وقال "مهندسونا (...) لا يريدون تكرار ما يفعله زملاؤهم في سبايس إكس، بل التفوق عليهم".

ولكن مجرّد أن تقارن "روسكوزموس" نفسها بشركة خاصة يعبّر عن الحقبة الجديدة التي دخلها العالم منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ولم يعد فيها الفضاء حكراً على الدول.

وتمثلت الاستراتيجية الأميركية المكثفة في عهد دونالد ترامب في خصخصة الوصول إلى المناطق المحيطة بالأرض، وذلك بمساعدة "سبايس إكس" و"بوينغ" على النجاح من خلال عقود بمليارات الدولارات، لكي تصبحا مقدمتي خدمات لـ"ناسا" ولأي شخص أو شركة خاصة في اتجاه محطة الفضاء الدولية أو محطات صغيرة خاصة في المستقبل.

وقال جيم برايندستاين الجمعة إن "الهدف النهائي هو الحصول على المزيد من الوسائل للقيام بأشياء لا يوجد لها سوق خاصة حتى الآن، مثل الذهاب إلى القمر والمريخ".

لكن التناوب السياسي في واشنطن يشكّل وقتاً خطيراً بالنسبة إلى وكالة الفضاء التي لم تتلق بعد من الكونغرس عشرات المليارات من الدولارات اللازمة لإنهاء برنامج "أرتميس" للعودة إلى القمر في العام 2024.

وأعلن برايندستاين أنه سيتنحى من أجل السماح للرئيس المنتخب جو بايدن بتحديد توجهاته الخاصة في مجال الفضاء. وحتى الآن، لم يتبنّ الرئيس المنتمي إلى الحزب الديمقراطي تاريخ 2024 كموعد للمشي مرة أخرى على القمر.

(فرانس برس)

المساهمون