لبنان يطرح رخصة للتنقيب في البلوك الـ4 بعد تخلي كونسورتيوم دولي عنها

01 نوفمبر 2023
عمليات التنقيب لا تزال بلا نتائج (Getty)
+ الخط -

قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، إن لبنان سيعيد طرح رخصة التنقيب في منطقة بحرية قبالة شواطئه، بعدما أحجم كونسورتيوم دولي عن الاستمرار فيها. ولم يجدد الكونسورتيوم الذي تقوده توتال إنرجيز، ويضم "إيني" الإيطالية و"قطر للطاقة" رخصة التنقيب في المربع الـ4 التي انتهت في 22 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأكمل الكونسورتيوم، الذي كان يضم في السابق شركة نوفاتيك الروسية قبل أن تشتري حصتها شركة قطر للطاقة، عمليات الحفر الاستكشافية في المربع الـ4 عام 2020، لكنه قال إنه لم يجد كمية مجدية تجارياً من الهيدروكربونات في ذلك الوقت. وكان أمامه حتى 22 أكتوبر/ تشرين الأول، لتقرير ما إذا كان سيواصل المرحلة الثانية.

وقال المصدران إنّ لبنان يعتزم طرح المنطقة خلال جولة التراخيص المقبلة، لكنهما لم يذكرا موعداً.

وتقدم الكونسورتيوم نفسه الشهر الماضي بطلب لجولة تراخيص ثانية للتنقيب عن النفط والغاز في المربعين 8 و10 بالمياه اللبنانية.

ووقّعت الحكومة اللبنانية عام 2018 عقوداً مع تحالف شركة "توتال" و"إيني" الإيطالية، و"نوفاتيك" الروسية، للتنقيب عن النفط في الرقعتين الـ4 والـ9، وذلك قبل أن تنسحب الأخيرة، بفعل عقوبات أميركية وأوروبية على قطاع الطاقة الروسي، وتنضم إلى الكونسورتيوم "قطر للطاقة" في 29 يناير/كانون الثاني 2023.

 وهناك دراسات ثنائية وثلاثية الأبعاد أجريت قبل أكثر من عشر سنوات، أظهرت احتمال وجود غاز في البلوك رقم 8 و9. إلّا أنه تحدّث أكثر من مصدر مطلع على ملف النفط والغاز في لبنان عن أنه لم يُعثَر على كميات تجارية أو غاز في البلوك رقم 9 البحري بعد عمليات الحفر.

وتناقلت وسائل الإعلام أخباراً مفادها توقف شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية عن عملية الحفر في البلوك رقم 9 على عمق 3900 متر، بعدما تبيّن لها عدم وجود كميات تجارية في مكمن "قانا"، مع الإشارة إلى أن منصّة الحفر بدأت عملها أواخر شهر أغسطس/آب الماضي، وسط تفاؤل المعنيين بوجود ثروة نفطية في المياه اللبنانية.

وأصدرت هيئة إدارة قطاع البترول التابعة لوزارة الطاقة والمياه بياناً في 19 أكتوبر/ تشرين الأول، توقفت فيه عند نتائج الحفر الأولية في البلوك رقم 9 التي وفق تعبيرها "تعطي قوّة دفع إضافية للاستكشاف في البحر اللبناني".

قال الخبير الاقتصادي زياد ناصر الدين في منشور سابق عبر منصّة "إكس"، إن "لبنان يتعرّض في البلوك الـ9 لخديعة كبيرة، إذ أوقفت شركة هاليبرتون الأميركية، المتعهّدة لدى "توتال" الحفر على عمق 3900 متر، خلافاً للاتفاق الذي يقضي بأن يكون الحفر على عمق 4400 متر، والحجج التي يتذرّع بها لا تقنع أحداً".

وأشار ناصر الدين إلى أنّ "استخدام الغاز اللبناني كوسيلة ضغط لإنقاذ العدو الإسرائيلي ممنوع، وتوتال معنية بالتوضيح وعدم المشاركة في المؤامرة، بخاصة أنّ المنطقة على حافة حرب، ولبنان غير معنيّ بتوقّف العمل في حقل كاريش" مضيفاً: "الخديعة واضحة، وليس مسموحاً أن تمرّ".

المساهمون