"مصر الفرعونية": في تحوّلات المجتمع والثقافة

09 ابريل 2023
هرم زوسر المدرّج في منطقة سقارة بالجيزة (Getty)
+ الخط -

في عام 2019، صدر كتاب "مصر الفرعونية: التاريخ والمجتمع والثقافة"، لمجموعة من الباحِثين عن منشورات "أرماند كولين"، الذي أضاء تاريخ مصر القديمة خارج الصورة النمطية المرسومة لها عن نظام الحُكم الذي توارثته إحدى وثلاثين أُسرة، أو قوّته العسكرية، أو ما تركه من معالم أثرية بارزة.

بحث المؤلّفون في تأثير الجغرافيا المصرية على حركة المجتمع والاقتصاد والنقل، وتطوّر النظام الإداري، والتبايُن بين الطبقات الاجتماعية، والمتغيّرات في الثقافة والعقائد على مدار آلاف السنين، وازدهار الطبقة المتعلّمة والكتّاب منذ حُكم الأسرة الثامنة عشرة.

صدرت حديثاً النسخة العربية من الكتاب عن "منشورات المعهد الفرنسي للآثار الشرقية" في القاهرة، والذي شارك في تأليفه كلّ من:  أُستاذَي عِلم المصريات بيير تاليه وفريديريك بيرودو؛ وأستاذة التاريخ الثقافي والممارسات الأدبية في مصر القديمة كلويه راجازولي؛ وأستاذة التاريخ والآثار كلير سوماجلينو، بتوقيع المترجم مصطفى زايد.

غلاف الكتاب

تشير المقدمة إلى أنه في ختام عملية ثقافية متشابكة، برزت في وادي النيل واحدة من أقدم الأمم في العالم ذات حدود إقليمية؛ تقودها أُسرات ملكية مقدّسة، وإدارة نمت وتطوّرت طوال ما يقرُب من الثلاثة آلاف عام، وهي المدّة التي تفصل الأُسرة الأُولى عن الغزو الروماني.

وبعيداً عن صورة دولة مصر الجامدة المرتبطة بالأهرام، والتي يحكمها طاغية جبّار؛ تدفع أحدث الأبحاث الناتجة عن تحليل الوثائق المكتوبة والمرسومة وكذلك آخر الاكتشافات الأثرية، خلافاً لتلك الصورة، إلى رسم صورة أكثر اختلافاً، وفق الكتاب.

ويوضّح المؤلّفون إلى أن هناك صورة لمملكة كانت في تطوّر مستمرّ، من خلال الدور الرئيسي الذي كانت تلعبه على الصعيد المحلّي والذي تبدّل إلى صراعات السُّلطة بين العائلات الكبرى داخل البلاط الملكي، ومن الاقتصاد القائم على الغذاء إلى التبادلات التجارية الدولية، ومن استغلال الصحاري المحيطة بمصر إلى البعثات طويلة الأمد إلى سيناء وبلاد بونت والسودان والشرق الأدنى.

ويتناول الكتاب القضايا الخاصة بكلّ فترة من الفترات الرئيسية، بالإضافة إلى تلخيص الإطار الضروري لفهم التاريخ المصري؛ وأيضًا القضايا المتصلة بالمجتمع والثقافة، متضمّناً كذلك المناقشات القائمة حول عمليات تدوين التاريخ.

يتضمّن الكتاب سبعة فصول، هي: "البيئة المصرية"، و"جذور مصر: من حضارات العصر الحجري الحديث إلى عصر الأسرات المبكّر"، و"الدولة القديمة"، و"عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى"، و"الدولة الحديثة"، و"قدرة الدولة الفرعونية على الصمود في العصور المتأخّرة"، و"العصر اليوناني: مصر من الإسكندر إلى كليوباترا"، بالإضافة إلى خاتمة بعنوان "ما هي آفاق علم المصريات؟".

المساهمون