وزراء نتنياهو "يساعدونه" على رفض مقترحات كيري

21 فبراير 2014
إحدى مستوطنات غور الأردن
+ الخط -

في الوقت الذي يناور فيه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لتحميل الفلسطينيين مسبقاً مسؤولية رفض التوصل إلى اتفاق مبني على خطّة وزير الخارجية الأميركية جون كيري، أعلن عدد من وزراء حكومته عن رفضهم لأي تنازل أو تجميد للبناء في المستوطنات. أكثر من ذلك، فقد نظّم عدد منهم، اليوم الجمعة، جولة في مستوطنات غور الأردن، لترجمة رفضهم لأي تنازل عنها أو الانسحاب منها.

حصل ذلك بعدما وجّه "لوبي أرض إسرائيل" في الحكومة الإسرائيلية، وفي مقدمته رئيس الكنيست السابق، رؤوبين ريفلين، ورئيس الائتلاف الحكومي الحالي، يرون لفين، أمس الخميس، رسالةً وقع عليها 17 عضو كنيست ونائب وزير في الحكومة، إلى نتنياهو، جاء فيها أنهم يرفضون أي تجميد للبناء في المستوطنات في إطار المفاوضات الجارية.

في المقابل، شارك عدد من وزراء حكومة نتنياهو، في مسيرة نظمها اليمين الإسرائيلي في المستوطنات الإسرائيلية في الأغوار، بمشاركة نحو ثلاثة آلاف مستوطن، بهدف "رفض أي تنازل أو انسحاب من الأغوار".

وأعلن وزير الداخلية، جدعون ساعر، أن الأغوار "ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية"، مشدداً على أن المستوطنات "ستواصل ازدهارها للأجيال المقبلة، باعتبارها عمقا استراتيجياً ضرورياً لأمن إسرائيل". وجزم بأن الحدود "يجب أن تمر من الأغوار، لأن البديل هو حدود تمر بالقرب من نتانيا وكفار سابا" (المحاذيتين للخط الأخضر).

وعلى الرغم من أن بعض المحللين يعتبرون ذلك دلالة على ضعف نتنياهو، فإن آخرين يرون في هذه الخطوات لليمين الإسرائيلي، مساعدة لنتنياهو في مواجهة كيري، الذي أشار، في أكثر من مناسبة، إلى أن "مواقف نتنياهو تنم عن شجاعة ومسؤولية لأنه يغامر في مواجهة الضغوط الإسرائيلية الداخلية". كما تساعد هذه التحركات في "تعزيز" موقف نتنياهو المعلن بشأن رفض أي تواجد للقوات الدولية في غور الأردن، وفق اقتراح الرئيس محمود عباس، أو سحب الجيش الإسرائيلي كلياً من الضفة الغربية، في محادثاته مع الإدارة الأميركية.

المساهمون