مصر: جدل حول "شهادات" لتمويل المجرى الفرعي لقناة السويس

15 اغسطس 2014
القناة الجديدة تكلف 4 مليار دولار (أرشيف/getty)
+ الخط -


أعلنت الحكومة المصرية، اعتزامها طرح شهادات استثمار للمصريين لتمويل مجرى فرعي لقناة السويس مثير للجدل، وقال خبراء لوجستيون إنه موجود بالفعل، فيما اعتبر محللون ماليون أن الحكومة تستهدف من طرح هذه الشهادات الحصول على أموال لسد عجز متفاقم لموازنة الدولة.

وأعطى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، إشارة بدء تنفيذ مشروع أطلق عليه " قناة السويس الجديدة"، وهو عبارة عن ممر ملاحي يحاذي الممر الملاحي الحالي، يمتد بطول 72 كيلو مترا، منها 35 كيلومترا حفر جاف، ونحو 37 كليو مترا توسعة وتعميق لأجزاء من المجرى الحالي للقناة، بجانب إنشاء 6 أنفاق لسيناء تمر أسفل القناة.

وتقول الحكومة إن التكلفة الإجمالية للمشروع تصل إلى 60 مليار جنيه (8.2 مليار دولار)، منها 4 مليارات دولار لشق المجرى الملاحي الجديد.

وأشار رئيس الوزراء إبراهيم محلب، في مؤتمر صحافي عقد بالقاهرة مساء أمس، عقب اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية مع الرئيس المصري، إلى أن طرح الشهادات، سيكون من البنوك الحكومية، للمواطنين، وستكون مدة الشهادة 5 سنوات، وبفائدة 12 في المائة، وسيصرف عائدها كل 3 أشهر، لافتا إلى أن إجراءات البنوك لإصدار الشهادة ستستغرق أسبوعا.

وأضاف محلب، أن هذا المشروع سيغيّر شكل تجارة العالم، وسيختصر مدة عبور القناة السويس، ويزود دخل القناة إلى أكثر من 13 مليار دولار.

ويصدر بنك الاستثمار القومي المملوك للدولة، شهادات استثمار تضمنها الحكومة، وهي أكبر وعاء ادخاري في البلاد، ويقوم بتسويقها البنك الأهلي (حكومي)، ويتم استخدام حصيلة الشهادات لتمويل عجز الموازنة، وتتجاوز قيمة شهادات الاستثمار 100 مليار جنيه (14 مليار دولار) طبقا لأرقام رسمية.

وأشار رئيس الحكومة المصرية، إلى أن بلاده تدرس، أيضا، طرح شهادات "استثمار قناة السويس"، للمصريين بالخارج باليورو والدولار، لتمويل مشروع القناة الجديد، وإنه لا يوجد حد أقصى لعدد الشهادات.

وقال أشرف سالمان وزير الاستثمار المصري، في المؤتمر الصحافي، إن شهادات" استثمار قناة السويس" هي أداة مصرفية بنكية تحت رقابة البنك المركزي وأموالها موجودة بالبنوك المصرية.

وأثار مشروع "قناة السويس الجديدة"، جدلا واسعا على مدار الأيام الماضية، ونقلت وسائل إعلام مصرية عن خبراء ملاحيين قولهم إن القناة الموازية التي أعلنت عنها الحكومة موجودة بالفعل منذ عام 1988 وبطول 68 كيلو مترا، فيما لم تعلق الحكومة رسميا على ما تناولته هذه الوسائل.

وقال أحمد إبراهيم، محلل اقتصادي مصري لـ"العربي الجديد" إن هناك حالة من عدم الثقة وانعدام الشفافية في الخطوات التي تتبعها الحكومة على الصعيد الاقتصادي.

وأضاف:" يبدو أن الحكومة تواجه مأزقا تمويليا كبيرا وكذلك إحجاما من المستثمرين للدخول في المشروعات التي تطرحها، فلجأت إلى الترويج لإمكانية مساهمة المصريين في مشروع قومي، لكن هي في الحقيقة عينها على أموال المدخرين".

 

المساهمون