مجلس الأمن يجتمع مجدداً الأربعاء لبحث العملية العسكرية التركية شمالي سورية

15 أكتوبر 2019
طلبت عقد الاجتماع بلجيكا وألمانيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا(الأناضول)
+ الخط -
يعقد مجلس الأمن الدولي، غداً الأربعاء، اجتماعاً جديداً لمناقشة العملية العسكرية التركية المتواصلة شمالي سورية، حسبما أعلنت مصادر دبلوماسية لوكالة "فرانس برس".

وذكرت المصادر أنّ أعضاء مجلس الأمن الدولي طلبوا عقد اجتماع جديد مغلق، الأربعاء، حول العملية العسكرية التركية في سورية.

وطلبت عقد الاجتماع بلجيكا وألمانيا وفرنسا وبولندا وبريطانيا.

ورفضت الولايات المتحدة وروسيا، قبل أيام، مقترحاً في مجلس الأمن الدولي لإدانة العملية العسكرية التركية في شرق نهر الفرات بسورية. ورفضت الولايات المتحدة وروسيا، المقترح الذي تقدمت به 5 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي.

وفيما أدانت ألمانيا العملية "بشدة"، اقترحت بعض الدول، إدانة مجلس الأمن الدولي العملية التركية شمالي سورية، بحسب مصادر دبلوماسية، غير أنّ الولايات المتحدة وروسيا لم توافقا على المقترح، ولم يستخدم كلا البلدين عبارة "إدانة" في تصريحهما بمجلس الأمن الدولي.

وكان الجيش التركي قد أطلق، الأربعاء الماضي، بالتعاون مع "الجيش الوطني السوري"، عملية عسكرية في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سورية، للقضاء على المليشيات الكردية وتنظيم "داعش" الإرهابي، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.


وأمس الاثنين، دانت دول الاتحاد الأوروبي، عملية تركيا العسكرية، من دون إعلان حظر على تسليم الأسلحة إليها، لكنها تحرّكت باتجاه فرض عقوبات على أنقرة على خلفية عمليات التنقيب عن الغاز التي تجريها قبالة قبرص.

وأفاد بيان مشترك للتكتل، صدر خلال اجتماع لوزراء خارجيته في لوكسمبورغ، أنّ "الاتحاد الأوروبي يدين تحرّكات تركيا العسكرية التي تقوّض بشكل جدي الاستقرار والأمن في المنطقة برمتها".

ووافق التكتل على اعتماد "تدابير تقييدية تستهدف الأشخاص العاديين والمعنويين المسؤولين عن الأنشطة غير القانونية في التنقيب عن النفط والغاز شرقي البحر المتوسط أو المشاركين فيها"، بحسب البيان. 

ولم تعلن دول الاتحاد الأوروبي، في المقابل، عن فرض حظر على بيع الأسلحة إلى تركيا بسبب معارضة المملكة المتحدة، وفق ما قالت مصادر دبلوماسية. وأعربت فقط عن التزامها بـ"اعتماد مواقف وطنية حاسمة إزاء سياساتنا المتعلقة بتصدير الأسلحة إلى تركيا"، وفق البيان.

وصرّح دبلوماسيون بارزون لوكالة "فرانس برس" بأن عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي جعلت فرض مثل هذا الحظر صعباً للغاية. وعوضاً عن ذلك وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد على "التطبيق الصارم" لسياستها المشتركة الحالية بشأن صادرات الأسلحة، والتي تتضمن بنداً يقضي بعدم الموافقة على مثل هذه الصادرات "إذا كانت ستسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي".


وبعد إدانة الاتحاد الأوروبي العملية العسكرية التركية، ذكرت وزارة الخارجية التركية، في بيان، أنه "من غير المقبول أن يبدي الاتحاد الأوروبي مقاربة تحمي العناصر الإرهابية".

وشددت الخارجية التركية: "نؤكد أنه لا حق للاتحاد الأوروبي في أن يعطي بلادنا درساً في مكافحة تنظيم "داعش"، مضيفة أيضاً أنه "من غير المقبول أن يعتبر الاتحاد عمليات التنقيب التي نجريها في شرق المتوسط أنشطة غير قانونية".

ودانت أنقرة ورفضت "جميع مناشدات وقرارات مجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي بشأن سورية وشرق المتوسط".