#مبروك_أميرة_العراقي.. ينتصر للأولى على مصر برفض تكريم السيسي

25 يوليو 2016
أميرة العراقي تحمل صورة والدها المعتقل (تويتر)
+ الخط -
فضيحة جديدة تضاف لفضائح النظام المصري، تنمّ عن مدى التمييز والتفرقة بين المصريين، بناءً على انتماءاتهم وهواهم السياسي. فرغم أن عشرات الآلاف من طلاب الثانوية العامة أعلنت نتيجتهم، ورغم إعلان أسماء الأوائل، استطاع اسم الأولى على الجمهورية (علمي علوم)، أميرة إبراهيم عراقي، أن يكون نجم ثانوية عام 2016 بلا منازع.

لم يسمع أحد عن باقي الأوائل، ولا أسمائهم ولا أسماء آبائهم، إلا ابنة طبيب الكلى المعروف، إبراهيم عراقي، القابع في سجون العسكر بحكم مؤبد، لمعارضته الانقلاب. فالابنة التي أرادت أن تبعث لوالدها في ظلمات السجن، طاقة نور وأمل، أرسلتها لكل من يرفض حكم العسكر.

ودلّ على ذلك احتفاء مواقع التواصل بأميرة، والتي حاول وزير التربية "والتسريب"، كما يسميه ناشطون، الهلالي شربيني، تجاهل تهنئتها باتصال هاتفي، على غرار ما فعل مع الأوائل، لكن التهنئة كانت من كل الشرفاء، الذين دشنوا لها وسماً خاصاً بها تحت اسم #مبروك_أميرة_العراقي، الذي احتل المركز الثاني في قائمة الأكثر تداولا بجدارة، ولفترة طويلة، حاملاً كل معاني الفرحة، بابنة لم تثنها مظلمة أبيها، عن التفوق.

وبعد أن فاحت رائحة ما وصفه البعض بـ"فضيحة وزير التعليم"، حين تجاهل أميرة بسبب انتماء والدها السياسي، علق الروائي علاء الأسواني: "‏أميرة العراقي الأولى على الثانوية علمي علوم، لم تتلقّ تهنئة من وزير التعليم مثل كل الأوائل، لأن والدها إخواني ومحبوس، متى نتعلم شرف الخصومة؟".

وحاول على إثر تلك الفضيحة، المتحدث باسم الوزارة، بشير حسن، التغطية عليها بحجة باهتة، حيث قال في اتصال مع وائل الإبراشي على فضائية "دريم 2": "الوزير اتصل بثمانية فقط من الأوائل، ولم يتصل بجميعهم"، ما رد عليه ناشطون بالقول "ده على أساس إنها التاسعة عالجمهورية؟ دي الأولى".

ثم حاول حسن التبرّؤ من الموضوع بقوله "الوزير ما يعرفش إن أبوها إخواني.. لأن مش كل طالب مكتوب قدامه والده إخواني ولا لأ"، وهنا اتهمه بعضهم بأنه يناقض نفسه، وطرحوا تساؤلا "كلامك معناه لو عرف هيتجاهلها؟".

وفي مداخلة مع الحقوقي هيثم أبوخليل، عبر قناة "الشرق"، أكدت أميرة، أن دعوات والدها المظلوم كانت سبباً في تفوقها، كما اجتهدت لإسعاده في سجنه. وأشارت لعدم اتصال أحد من الوزارة بهم لإخبارهم بتصدرها أوائل الثانوية، مؤكدةً رفضها أي تكريم من جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبررتها بأن والدها مسجون ظلما، وكثير من الطلاب تم قتلهم وحبسهم، "فكيف تنسى ذلك وتوافق على تكريم السيسي لها؟"، على حد قولها.

حفل التكريم والاحتفال بأميرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حفل بكل أنواع الحفاوة والفرح بتفوقها، ولم يخلُ من الكثير من الكيد والنكاية في النظام ومؤيديه، فقال "المنسي": "الهاشتاج ده أكبر وسيلة لحرق دم السيساوية ودفعهم للإحساس بالنقص، كل بنت معتقل رفعت رأس أبوها وراسنا #مبروك_أميرة_العراقي".

وعلق السياسي المصري حاتم عزام: "اهلك و شعبك التواق للحرية فرحان بتفوقك يا أميرة. مصر كلها فرحت ليكي وبيكي لأنك بتزرعي امل بكره اللي بابا بيضحي علشانه #مبروك_أميرة_العراقي".

وعلق المحامي طارق العوضي "إلى ابنتنا أميرة العراقي الأولى على الثانوية العامة، مبروك يا بنتي، مبروك من قلب كل مصري.. وإلى وزير التعليم؛ ألم تسمع قوله تعالي (ولا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعي وأن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى)".

واستنكرت الناشطة الأثرية مونيكا حنا تصرف الوزير: "اللي عمله وزير التعليم مع أميرة العراقي يدل انه لا بيفهم في تربية ولا بيفهم في تعليم، ويقعد في بيته ويريح بقى".

وعلّق دكتور سيف عبد الفتاح "رغم اعتقال والدها.. أميرة العراقي الأولى على الثانوية العامة 2016.. خبر عظيم.. زهرة وسط بستان العفن". وسخرت علا: "اميييرة العراقي، أنا أمي ذات نفسها فرحتلك والله.. ربنا يباركلك يا حبيبتي تستاهلي كل خير والله".



المساهمون