سنوات حكم أوباما في 30 ثانية: الرئيس يشيخ

22 اغسطس 2014
شيخوخة مبكرة في ملامح أوباما(نيكولاس كام/فرتانس برس/Getty)
+ الخط -

بعد فيلميه "أوباما يحبّ الإنفاق" (2011)، و"99 مشكلة" (2013) الذي ينتقد سياسة أوباما الخارجية والداخلية، يعود المخرج الأميركي ديران ليونز، إلى الرئيس الأميركي ليرصد تحوّلات وجهه خلال أعوام حكمه للولايات المتحدة الأميركية.

واضح جداً تركيز ليونز على أوباما، وهو أمر لا يثير أي تعجّب، لكنّ أسلوبه في التركيز على تفاصيل بعينها، قد يندر أن نلتفت لها، بحكم التعوّد أو اللامبالاة، يدلّ على أنّ المخرج الشاب من أبرز متتبّعي الرئيس والمتربّصين به.  

لم يحتوِ فيلمه الأوّل "أوباما يحبّ الإنفاق" سوى كلمة "إنفاق" ومشتقّاتها: أنفق، ننفق، أنفقنا... جمعها من أحاديث أوباما وخطاباته، والتي تكرّرت مئات المرّات خلال 6 دقائق، ما يوحي أنّ هذه الكلمة هي الأكثر حضوراً في معجم الرئيس، ويوثّق رسالة واضحة: هوس أوباما بالإنفاق.

حديثاً أخرج ليونز فيلماً من 30 ثانية، معتمداً لقطات سريعة لتبدّل ملامح أوباما منذ يناير/ كانون الثاني 2009 إلى صيف أغسطس / آب 2014.

التقنية مستهلكة وقديمة، وتعيد إلى أذهاننا كليب مايكل جاكسون الشهير الذي كان أوّل معتمدي هذه الخدعة البصرية، مع تشابه آخر هو أنّ لجاكسون وأوباما الأصول نفسها.  

ويوضح الفيلم الجديد، أو الفيديو، كيف أثّرت سنوات الحكم على الرجل، وأبرزها شكلياً: الشعر الأبيض وترهّل الجلد، تحديداً حول العينين وشحوب الوجه... حتى ليبدو أوباما 2014 نسخة باهتة عن أوباما 2009.

ينجح المخرج في إظهار أنّ سنوات الحكم أفقدت أوباما الكثير من نضارته وحيويته، أكثر بكثير مما يمكن لستّ سنوات أن تفعله برجل، وكما يمكن لهذه السنوات أن تفعله برجل بائس يكدّ جسدياً وروحياً وتستهلك مهنته طاقته حتى آخر رشفة!

وإن كانت الرسالة التي يريد ليونز توصيلها سلبية، إلا أنه يمكن لآخرين أن يجدوها إيجابية: تلك الهموم العالمية والمآسي والصعوبات تنال من الرئيس الأميركي وصحّته النفسية والجسدية، إنّه يتأثر ويتفاعل ويحزن ويهرم، بعكس ما يحدث مع بوتين مثلاً، الذي تنشغل الصحف الروسية والعالمية في مديح أو هجاء فتوّته وشبابه المتجدّد، وينتقد كثيرون تصابيه وهوسه بمحاربة الشيخوخة وعمليات التجميل التي يقوم بها.

في 30 ثانية، ومن دون أيّ كلمة، وبأقلّ كلفة انتاجية ممكنة، يقول ليونز رأيه في رئيس أعظم قوّة سياسية وعسكرية في العالم: لقد هرمت. هو أمر يعرفه أوباما ولم يحاول تجميله أو إخفاءه، لقد هرم هو وأساطير أميركية أخرى. لا أحد يخلد فوق القمّة.     

المساهمون