حكومة جنوب السودان ترفض توقيع اتفاق السلام وتعتبره "استسلاماً"‏

18 اغسطس 2015
سلفا كير رفض التوقيع على اتفاق السلام (فرانس برس)
+ الخط -
رفض رئيس جنوب السودان، سلفا كير، توقيع مشروع اتفاق السلام، الذي عرضته الإثنين في أديس أبابا الوساطة الدولية لإنهاء ‏‏20 شهراً من الحرب الأهلية في البلاد، معتبراً أنه "استسلام" لا يمكن للسلطات أن تقبله، كما أعلنت حكومة جوبا.‏


وقال مايكل ماكوي، الناطق باسم حكومة جنوب السودان، إن "هذه الوثيقة قدمت لنا واعترضنا عليها، لأنها تتضمن بنودا مثيرة ‏للخلاف، ولأنه تبقى هناك مواضيع عالقة يجب التفاوض عليها للوصول إلى اتفاق حولها".‏

وأضاف، من مطار جوبا لدى عودته مع كير من العاصمة الإثيوبية، أديس أبابا: "هذه الوثيقة لا يمكنها إنقاذ شعب جنوب السودان. ‏هذا استسلام ولن نقبل به".‏

وغادر الرئيس المطار من دون الإدلاء بأي تصريح.‏

وانتهت أمس، الإثنين، المهلة التي حددتها الأسرة الدولية للأطراف المتناحرة في جنوب السودان، لإيجاد اتفاق، ورفض كير توقيع ‏الوثيقة المقترحة خلافاً لزعيم المتمردين، رياك مشار، نائبه السابق الذي يحاربه منذ ديسمبر/ كانون الأول 2013.‏

وطلب كير مهلة 15 يوما "لإجراء مشاورات في جنوب السودان" بسبب "تحفظات" حول الوثيقة، كما قال مساء الإثنين كبير ‏الوسطاء، سيوم مسفين.‏

وقال ماكوي إن "الحكومة قررت عدم توقيع الاتفاق رغم الضغوط. الحكومة لا تمثل نفسها فقط بل إرادة شعب جنوب السودان".‏

وكانت الأسرة الدولية، التي استاءت من استمرار المفاوضات في أديس أبابا لأكثر من 18 شهرا دون نتيجة، وأفضت إلى سلسلة ‏اتفاقات لوقف إطلاق النار لم تصمد أبدا، قد أمهلت كير ومشار حتى 17 أغسطس/ آب لإبرام اتفاق تحت طائلة الخضوع "لعقوبات" ‏محددة.‏

وكانت واشنطن قد طلبت، مساء الإثنين، من كير توقيع اتفاق خلال مهلة الـ 15 يوماً، تحت طائلة "زيادة الثمن الذي سيدفع لقاء هذا ‏التعنت".‏

وأعلنت دولة جنوب السودان استقلالها في يوليو/ تموز 2011 بعد نزاع مع الخرطوم دام 30 سنة.‏

واندلعت الحرب مجددا في ديسمبر/ كانون الأول 2013، عندما دارت معارك في صفوف جيش جنوب السودان، الذي شهد ‏انقسامات على خلفية منافسة بين كير ومشار.‏

والنزاع، الذي تخللته مجازر وفظاعات ضد المدنيين، أوقع عشرات آلاف القتلى وأدى إلى تهجير 2.2 مليونَي شخص.‏

اقرأ أيضاً: "اتفاق أولي" يُنقذ مفاوضات جنوب السودان... مؤقتاً