ثقبت أنفها لتضع قرطاً فأصيبت بشلل دائم

15 فبراير 2019
تغيرت حياتها إلى الأبد (فيسبوك)
+ الخط -
أصيبت فتاة برازيلية بشلل دائم في ساقيها، مما سيضطرها للبقاء على كرسي متحرك مدى الحياة، بعد أن أصيبت بعدوى بكتيرية، نتيجة ثقب أنفها لتضع فيه قرطًا، أو ما يطلق عليه اسم "بيرسنغ".

وثقبت ليان دياس أنفها في يوليو/ تموز من عام 2018، بينما كان عمرها 20 عامًا، وأوضحت أن المنطقة بدأت بالتورم والاحمرار في ذلك الوقت، إلا أنها ظنت أن الأمر مؤقت وسيزول بعد مدة، قبل أن تصاب بالحمى، ثم تشعر بألم مبرح في ساقيها، بعد اختفاء الاحمرار من أنفها، وفقًا لموقع "ديلي ميل".

وتدهورت حالة ليان الصحية بعد ذلك، ليتحول ألم ساقيها إلى خدر في كامل أنحاء جسدها، أفقدها القدرة على المشي، ولم يتمكن الأطباء من تشخيص مرضها في البداية، قبل أن يعثروا على بكتيريا Staphylococcus aureus في مجرى دمها، ويسألوها عن وجود جروح في أنفها، حيث تتطور هذه الأحياء الدقيقة بشكل طبيعي.



وأوضح الأطباء أن العدوى انتقلت من أنف ليان إلى دمها، عندما ثقبته قبل أسابيع من تشخيص إصابتها، ونقلوها إلى مستشفى آخر في العاصمة البرازيلية نظرًا لخطورة حالتها، وهناك أظهرت صور الرنين المغناطيسي، أن 500 ميلي ليتر من القيح، تضغط على 3 فقرات في حبلها الشوكي.

وقالت ليان إنها اعتقدت المسألة في البداية مجرد احمرار مؤقت في الأنف، وأنها عالجته بنفسها باستخدام المراهم. وأضافت: "اختفت بقعة الاحمرار بعد أسبوع، إلا أنني أصبت بالحمى، ثم لم أعد أستطيع الشعور بأي منطقة من جسدي، من الثديين وحتى أطراف أصابع قدمي".

واضطرت ليان في المستشفى للخضوع لجراحة طارئة، ونجح الأطباء بوقف انتشار البكتيريا والقضاء عليها، إلا أنهم لم يستطيعوا فعل شيء حيال الشلل الدائم في ساقي الفتاة، وأكد الدكتور أوزوالدو ريبيرو ماركيز، أنه لم يصادف هذا النوع من العدوى البكتيرية، التي تنتقل من ثقب في الجسد، طيلة مدة ممارسته للطب، في الـ 15 عامًا السابقة.




وخرجت ليان من المستشفى بعد شهرين، وهي تشعر بالصدمة من فقدان قدرتها على تحريك ساقيها، وقالت: "كان الوضع محزنًا للغاية، تغيرت حياتي كثيرًا، إلا أني التقيت لاحقًا بأشخاص آخرين أمضوا حياتهم على كرسي متحرك، وأدركت أنني أستطيع أن أكون سعيدة هكذا أيضًا، وأنا الآن أمارس العديد من أنواع الرياضة، مثل كرة السلة وكرة اليد".

وأوضحت طبيبة الأمراض الجلدية أليساندرا روميتي، أن العدوى التي يسببها ثقب الجسد، غالبًا ما تنتقل من المكان الذي أجريت فيه عملية الثقب، وأضافت: "يتوجب على الناس أن يتأكدوا من نظافة المكان ونظافة الأدوات، لتجنب خطر انتقال عدوى إليهم".



 

المساهمون