تونس: إقبال ضعيف على التسجيل في الانتخابات البلدية

12 يوليو 2017
الهيئة أملت المشاركة الواسعة في الانتخابات (فتحي بلعيد/فرانس برس)
+ الخط -

شهر واحد يفصل التونسيين عن إغلاق باب التسجيل بالانتخابات البلدية، في 12 أغسطس/ آب المقبل، بينما يسجّل الإقبال على التسجيل مستوى ضعيفاً، لم يقارب سقف التطلعات التي رسمتها هيئة الانتخابات، لا سيما أنّ أكثر من 3 ملايين تونسي، لا يزالون غير مدرجين في سجل الناخبين.

ورغم الأهمية التي تكتسيها الانتخابات البلدية في تونس، والمقرر إجراؤها في 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، بعد تأجيل متعدد، إلا أنّ التسجيل بقي دون المأمول، وقد بلغ بحسب آخر الإحصائيات التي سجلتها هيئة الانتخابات، اليوم الأربعاء، والتي يتم إعلانها بصفة يومية، نحو 143 ألف عملية تسجيل.

وسجلت أعلى نسبة إقبال على التسجيل، في محافظة سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية، بـ9156 مسجلا، ثم القصرين بـ9091، ثم تونس العاصمة بـ6689، ونابل بـ6189.

وتبدو نسب التسجيل متقاربة بالنسبة للإناث والذكور، حيث بلغت بتاريخ 10 يوليو/ تموز الجاري 133,143 مسجلاً، موزعين بين 66,271 للإناث و66,872 للذكور.

وبلغ عدد المسجلين في آخر انتخابات بلدية أجريت عام 2010، قبيل الثورة التونسية عام 2011، ثلاثة ملايين و104615 شخصا، بينما وصل عدد المنتخبين إلى مليونين و 591271 ناخبا، (مجمل سكان تونس يبلغ 11.11 مليون نسمة).

وأكد عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، نبيل بفون لـ"العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، أنّ الهيئة تعمل حالياً على تفادي الإقبال الضعيف على التسجيل، مبيناً أنّ هناك خطة عمل للهيئة تقوم على العمل على المحافظات والمناطق المهمشة، وذلك لتشجيع التونسيين على التسجيل.

وأشار بفون إلى أنّ الهيئة تأمل ارتفاع نسبة التسجيل، خاصة مع ترقب إقبال الأمنيين والعسكريين قريباً على المشاركة في الانتخابات، كاشفاً أنّ الهيئة ستعقد عدداً من اللقاءات، في الفترة المقبلة، مع مسؤولين في الوزارات المعنية، لحث الأمنيين والعسكريين على التسجيل ومن ثم الانتخاب وممارسة الحق في التصويت، فضلاً عن إطلاق حملات إعلامية لتشجيع التونسيين على الإقبال على التسجيل.

يُشار إلى أنّ الانتخابات السابقة اعتمدت التسجيل بواسطة الهاتف الجوال، بينما تمّ التخلي عن هذه الآلية في الانتخابات البلدية هذا العام. وبات التسجيل في الانتخابات يتطلب إجراءات أخرى، تستدعي ضرورة التقدّم بوثائق الإقامة أو وثائق أخرى تثبت انتماء المتقدم إلى المنطقة.

ورغم ذلك، رأى عضو الهيئة العليا للانتخابات، أنّ على التونسيين عدم إقصاء أنفسهم منذ البداية، والمبادرة بالتسجيل في الانتخابات، ثم ممارسة حقهم في الانتخاب، سواء عبر التصويت أو الامتناع، معترفاً بأنّ هناك العديد من المشاكل البيئية والخدمات الصحية وأمور النظافة وتأمين وظائف العمل التي ترتبط مباشرة بالانتخابات البلدية، معتبراً أنّ تغييرها رهن المواطن ومشاركته فيها.

وشدد بفون على أنّ التسجيل في الانتخابات حق لا ينبغي التفويت فيه، مؤكداً أنّ على شباب تونس المشاركة أيضاً في الانتقال الديمقراطي الذي تمر به البلاد، معتبراً أنّ معالجة القضايا المرتبطة بذلك، تتطلب طول نفس وتحتاج إلى وعي الشباب وإلى دماء جديدة.

ورأى عضو الهيئة العليا للانتخابات، أنّ التغيير لا يكون إلا بعد التسجيل في الانتخابات، أو الترشح في القوائم، والإقبال على التصويت، آملاً أنّ تشهد الانتخابات القادمة مشاركة واسعة من الشباب والنساء ومن كل فئات المجتمع.

وقال إنّ على الجميع ممارسة حقهم في اختيار من سيمثلهم، وعدم تضييع الفرصة والاكتفاء بالعزوف عن التسجيل، ما يعني عدم المشاركة في المسار الديمقراطي في تونس.

المساهمون