تهجير دفعة جديد من الوعر إلى إدلب غداً الإثنين

18 سبتمبر 2016
معظم المهجّرين من المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة (لؤي بشارة/Getty)
+ الخط -
يعتزم النظام السوري، غداً الإثنين، تهجير دفعة جديدة من أهالي حي الوعر المحاصر في مدينة حمص وسط سورية، باتجاه مدينة إدلب في شمال البلاد، ضمن الاتفاق الموقع مؤخراً بين فصائل من المعارضة والنظام.


وقال المتحدث باسم مركز حمص الإعلامي، محمد السباعي، في حديث مع "العربي الجديد"، إنه من "المزمع أن يتم، يوم غد، خروج دفعة من أهالي حي الوعر المحاصر بحمص، باتجاه مدينة إدلب في الشمال السوري، وعددهم ما يقارب 200 شخص مع عوائلهم، معظمهم من الاحتياجات الخاصة والمصابين والأمراض المزمنة".

وبين أن "العدد الإجمالي قد يصل لنحو 800 شخص، في حين يتوقع أن يقوم النظام بالإفراج عن عدد من المعتقلين أو الكشف عن مصيرهم، علماً أن عدد المعتقلين المقدمين للنظام يفوق السبعة آلاف معتقل، وهم من حمص فقط".

وكان النظام قد أطلق بداية الأسبوع الماضي، ومع حلول عيد الأضحى، سراح نحو 200 معتقل كان قد اعتقلهم خلال الهدنة الماضية، أثناء خروجهم من الحي أو تلقيهم العلاج في مشافي النظام، في خرقٍ للاتفاق الذي كان برعاية الأمم المتحدة حينها، ووقع نهاية العام الماضي.

ولفت السباعي إلى أن "الحي لم يستقبل أياً من المساعدات الإنسانية إلى اليوم، في حين تدخل كميات محدودة من الخضار، بحسب الاتفاق الأخير، في حين يتحرك المدنيون بحذر شديد من وإلى الحي، بسبب ما سبق أن مارسه النظام من اعتقالات".

وكان النظام قد وقّع اتفاقا مع الفصائل المسيطرة على الوعر، بداية الشهر الجاري، ينص على إعادة العمل باتفاقية "حمص - حي الوعر" التي أبرمت بتاريخ 1\12\2015 برقابة الأمم المتحدة، وتقضي بوقف إطلاق النار في حي الوعر، وفتح الطرق والمعابر، من وإلى الحي، أمام البضائع والناس الراغبين بالدخول والخروج، وإخراج المعتقلين البالغ عددهم قرابة مئتي معتقل (خارج القوائم التي قدمتها اللجنة في الحي)، والذين علق النظام عملية إطلاق سراحهم على سير اتفاقية حي الوعر، وذلك مقابل إخراج دفعة من الراغبين بالخروج من الحي إلى مناطق أخرى، في حين يقدم النظام بياناً لمصير كامل المعتقلين المقدمة أسماؤهم من قبل لجنة التفاوض سابقاً، والذين يزيد عددهم عن سبعة آلاف معتقل من مختلف مناطق حمص، ليتم عقد جلسة لمناقشة وضع المعتقلين بناءً على البيان المقدم من قبل النظام، ومقارنة البيانات التي لدى أهالي المعتقلين، كما يتم بحث كافة الخيارات المطروحة في الجلسة نفسها.

يشار إلى أن النظام حاصر حي الوعر في شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2013، وشدد الحصار في شهر آذار/مارس الفائت، على خلفية إصرار أهالي الوعر والفصائل المسيطرة عليه، على تطبيق النظام بندَ إطلاق سراح المعتقلين لإكمال الاتفاق، وفتح القصر العدلي ومخفر الشرطة.