الصحة السعودية: ضربات الشمس أخطر ما يواجه الحجاج

21 سبتمبر 2015
+ الخط -

حذرت وزارة الصحة السعودية الحجاج من استخدام بعض الأدوية، التي تزيد خطر الإصابة بضربات الشمس أثناء أداء مناسكهم، مشددة على أن التعرض لضربات الشمس وسط الأجواء الحارة التي تمر بها مكة المكرمة حاليا، هو أخطر ما يمكن أن يتعرض له الحجاج هذا العام.

وكانت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة السعودية، أكدت على أن موسم الحج لهذا العام سيكون بالغ الحرارة، وستتجاوز فيه درجة الحرارة في الظل 45 درجة مئوية.

وأكدت الصيدلانية نورة الجهني، على أن الخطر يزيد عند كبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة.
موضحة أن: "التعرض المباشر لأشعة الشمس وخاصة مع الرطوبة المرتفعة قد تؤدي إلى فشل الجسم في المحافظة على درجة حرارته الطبيعية، وهي ما بين 36 درجة مئوية و37.5 درجة، مما قد يؤدي إلى بعض الأعراض التي تتفاوت شدتها حسب سرعة حدوثها".

وأوضحت الجهني أن أعراض اضطرابات الجهاز العصبي، التي قد تنتج عن ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى ما فوق 40 درجة مئوية، هي الصداع مصحوبا بالدوار والغثيان، الإرهاق الشديد والعطش وتشنج في العضلات وتسارع في النبض، ثم يزداد التعرق بغزارة في البداية ثم يصبح الجلد جافاً وحاراً.

وأضافت: "قد تتطور الحالة إلى ما يتراوح بين الهذيان وفقدان الوعي والدخول في حالة إغماء، مما قد يؤدي إلى فشل الأعضاء الحيوية في الجسم والوفاة".

اقرأ أيضا التجفاف: لا تجعل حرارة الصيف تضر صحتك

 وطالبت الجهني المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، بعدم التوقف عن استخدام أدويتهم إلا بعد أخذ التعليمات والتوجيه من الطبيب المعالج قبل القدوم لأداء فريضة الحج، كما أنه على الحاج الإكثار من شرب الماء والبقاء قدر الإمكان في الظل، وتجنب النشاط الزائد، والابتعاد عن المشروبات الساخنة مثل القهوة والشاي، وأن يحمل الحاج كمادات ماء ووضعها على الرأس والرقبة.

وبينت الوزارة أنه بحسب إحصائيات الأعوام السابقة، فإن بعض الأدوية قد تؤثر في قدرة الجسم على التعامل والاستجابة مع ارتفاع درجات الحرارة، مثل أدوية ارتفاع ضغط الدم وأدوية مدرات البول ومثبطات البيتا، وبعض أدوية الربو وأدوية المغص والغثيان، إلى جانب أدوية الحساسية وبعض الأدوية التي تستخدم في علاج الاحتقان والاكتئاب والصرع ومضادات الذهان.

اقرأ أيضا: نحو حجٍ آمنٍ صحياً

ارتفاع الحرارة

من جهته، توقع تقرير للأرصاد الجوية أن يشهد موسم الحج هذا العام ارتفاعا في درجات الحرارة فوق معدلاتها الشهرية، وطقسا حارا وسط النهار ومعتدلا ليلا في مكة المكرمة والمدينة المنورة في الفترة حتى 30 سبتمبر/ أيلول.

وقالت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، إن الحال المناخية في موسم الحج قد تُصحب بعواصف رعدية ورياح مثيرة للأتربة والغبار، ما يؤدي إلى تدني الرؤية الأفقية.

وأضاف التقرير: "ستكون درجات الحرارة لهذه الفترة في المدينة المنورة أعلى من المعدل، وسيكون الطقس حارا خلال النهار بشكل عام ومعتدلا ليلا، وقد تهطل أمطار وتنشط رياح سطحية مثيرة للأتربة والغبار، تؤدي إلى انخفاض مدى الرؤية الأفقية، خصوصا في المناطق المفتوحة".

وبيّن التقرير أن أعلى درجة حرارة سجلت في مكة المكرمة خلال عشرين عاماً من 1985 إلى 2014، كانت 49.4 درجة مئوية في 9 سبتمبر/أيلول من عام 1988، فيما كانت أدنى درجة حرارة سجلت في الفترة نفسها، بلغت 22 درجة مئوية في الخامس من سبتمبر/أيلول من عام 1985.

اقرأ أيضا: حقائق هامة عن الماء والصحة

دلالات
المساهمون