الخارجية اليمنية تتهم المجلس الانتقالي بمحاولة جر سقطرى إلى "مغامراته الفاشلة"

03 مايو 2020
الحضرمي: الانتقالي يُصر على الاستمرار في تمرده(فرانس برس)
+ الخط -

اتهمت وزارة الخارجية اليمنية، اليوم الأحد، المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، بمحاولة تفجير الوضع في سقطرى وجرها إلى "مغامراته السياسية الفاشلة".

وذكرت وكالة "سبأ" اليمنية الرسمية، أن وزير الخارجية محمد الحضرمي، أبلغ سفراء الدول الخمس الكبرى، بما افتعله المجلس الانتقالي الجنوبي من أحداث مؤسفة في سقطرى، ومحاولته الفاشلة لتفجير الوضع بدعم وحدات متمردة على الدولة.
واعتبر الوزير اليمني أن ذلك ليس سوى "امتداد لمحاولات الانتقالي جر الجزيرة المسالمة وأهلها إلى أتون مغامراته السياسية الفاشلة". 




وفيما لفت إلى أن سقطرى جوهرة يمنية فريدة من نوعها في العالم، وأنها مصنّفة كأحد مواقع التراث العالمي، أكد الحضرمي "أن أية محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار فيها أو في أي من الأراضي اليمنية، مرفوضة وستبوء بالفشل لا محالة".

وجدد الوزير اليمني تأكيده على أن إعلان المجلس الانتقالي لما سمّاه "الإدارة الذاتية"، خطوة متهورة، وتعد رفضاً واضحاً لمقتضيات اتفاق الرياض، واستمرارا لتمرده المسلح في أغسطس/آب الماضي.
وأشار الحضرمي إلى أن المجلس الانتقالي بدلاً من الاستجابة لدعوات المجتمع الدولي، لا يزال مصراً على الاستمرار في تمرده ومحاولة فرض إجراءات غير قانونية للاستحواذ على موارد الدولة.
وشدد الوزير اليمني على أن خطوات الانتقالي ستقوّض تنفيذ اتفاق الرياض، وستؤثر على جهود عملية السلام في البلاد بشكل عام.

السعودية تدفع بقوات جديدة إلى سقطرى

من جهة أخرى، دفعت السعودية، الأحد، بقوات جديدة وأسلحة مختلفة إلى جزيرة سقطرى اليمنية، وذلك بعد يومين من تمرد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، ومحاولة إشعال معركة جديدة ضد الشرعية.
وقال مصدر لـ"العربي الجديد"، إن قوات سعودية إضافية وصلت إلى مطار سقطرى على متن طائرتين، بالإضافة إلى كميات مختلفة من الأسلحة.
وتكفلت قوة الواجب السعودية 808 بحماية مداخل مدينة "حديبو" ومطار سقطرى، منذ الجمعة الماضية، في محاولة لنزع فتيل التوتر الذي أشعله حلفاء الإمارات، بقصف مواقع القوات الحكومية.
وجاء وصول القوات السعودية، غداة يوم من رفض المجلس الانتقالي الجنوبي تسليم مقر اللواء الأول مشاة بحري للقائد الجديد، علي سالمين أحمد، الذي عيّنه الرئيس عبد ربه منصور هادي، خلفاء للقائد المتمرد ناصر باقيس.
وحلّقت مقاتلات حربية، مساء السبت، فوق سماء سقطرى وألقت قنابل ضوئية تحذيرية فوق مقر اللواء المتمرد على الشرعية.

واندلعت، الجمعة الماضية، اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والثقيلة في أرخبيل سقطرى، بعد محاولة قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي"، المدعوم إماراتياً، اقتحام عاصمة الأرخبيل.

وقال مصدر محلي لـ"العربي الجديد" إنّ القوات الموالية للإمارات، التي نهبت مخازن اللواء الأول مشاة بحري، حاولت اقتحام المدخل الغربي لمدينة حديبو من اتجاه منطقة قاضب.

وأشار المصدر إلى أن قوات "الانتقالي" قصفت مدينة حديبو بالدبابات والمدفعية الثقيلة، وسمع دوي انفجارات غير مسبوقة في الجزيرة المسالمة التي لم تشهد معارك منذ سنوات طويلة.

وكانت قيادة "المجلس الانتقالي" قد توعّدت باقتحام عاصمة سقطرى، كما حذرت القوات السعودية المرابطة هناك من اتخاذ إجراءات حازمة إذا لم تتحمل مسؤولياتها. 

ويتهم حلفاء الإمارات، القوات الحكومية ومحافظ المحافظة رمزي محروس، باستحداث نقاط وحواجز تفتيش جديدة في مداخل مدينة حديبو عاصمة الأرخبيل.

وقبل أيام، أعلن المجلس الانتقالي حالة الطوارئ في العاصمة عدن وباقي المدن الجنوبية، وإدارتها ذاتياً، في انقلاب جديد تعرضت له الحكومة اليمنية الشرعية المدعومة من السعودية، والتي اعتبرت الإعلان الجديد "استمراراً للتمرد المسلح في أغسطس/آب الماضي"، ورفضا وانسحابا تاما من اتفاق الرياض.