الجيش اللبناني ينجح في اكتشاف سيارتين مفخختين

12 فبراير 2014
الجيش اللبناني ينجح في اكتشاف سيارتين مفخختين
+ الخط -

في "صيد أمني" ثمين، تمكّن الجيش اللبناني من تفكيك سيارتين مفخّختين، اليوم. وهي المرة الثانية التي يتم فيها تفكيك سيارة مفخخة (الأولى كانت في الضاحية الجنوبية لبيروت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي). السيارة الأولى كانت مركونة في موقف سيارات في منطقة كورنيش المزرعة، في قلب بيروت، وُفكّكت محتوياتها.

وكان الفلسطيني المدعو نعيم عباس، الذي أوقف فجر اليوم في منطقة طريق الجديدة في بيروت، قد اعترف بوجود هذه السيارة ومكانها. وقُدّرت زنة المتفجرات بمئة كيلوغرام، وكان من المفترض أن تُرسل إلى الضاحية الجنوبيّة لبيروت.

وقالت مصادر أمنية إن نعيم يُعتبر "من أهم كوادر تنظيم كتائب عبد الله عزام التابع لتنظيم القاعدة". وقد سبق لهذا التنظيم أن تبنى عدداً من العمليات الانتحاريّة. وأشارت هذه المصادر إلى أن الموقوف عمر هو الذي أوصل المحققين إلى عباس، إذ إنه كان يُزوّده بالسيارات المفخخة، على أن يتولى نعيم توزيعها على المناطق اللبنانيّة. وقد أوقف عدد من الأشخاص مع نعيم، تبيّن لاحقاً أنهم أوقفوا كشهود لا كمتهمين.

وكان عباس قد انتقل إلى طريق الجديدة في الفترة الأخيرة، إذ إن مكان إقامته السابق هو مخيم عين الحلوة، جنوب لبنان. ونقلت بعض المصادر في المخيم أن نعيم غادر المخيم منذ أيام قليلة، وسبق له أن اعترف أمام مقرّبين منه بمسؤوليته عن إطلاق صواريخ على شمال فلسطين المحتلة.
أما السيارة المفخخة الثانية، فقد اعترف عباس أيضاً بأنها كانت متجهة من عرسال، شرق لبنان، وهي من نوع "كيا سبورتج" رباعية الدفع، لونها فضي، ويقوم الجيش بتفكيكها في بلدة اللبوة المجاورة لعرسال. وقد أوقفت ثلاث نساء كنّ موجودات في السيارة.
وكشفت معلومات أمنية لـ"الجديد"، أن عباس اعترف بوجود سيارتين إضافيتين يجري البحث عنهما حالياً، ويقوم الجيش بسلسلة من المداهمات، بناءً على سجلّ الاتصالات.
بدوره، أعلن الجيش اللبناني، في بيان، أن مديرية الاستخبارات أوقفت "المدعو نعيم عباس (فلسطيني الجنسية)، في منطقة المزرعة ـ بيروت، وهو ينتمي إلى كتائب عبد الله عزام". وأضاف البيان أن الجيش كان "يرصد عباس منذ مدة، بعد ورود معلومات عن دوره في إعداد سيارات مفخخة وتفجيرها، وقد تمّت ملاحقته منذ خروجه من مخيم عين الحلوة، في عملية مراقبة دقيقة، أسفرت عن مداهمته والقبض عليه صباح اليوم".

وبحسب بيان الجيش، "فور بدء عملية التحقيق مع عباس، سارع إلى الاعتراف بإعداده سيارة مفخخة لتفجيرها لاحقاً، وهي موجودة في محلة كورنيش المزرعة ـ بيروت، فتمت مداهمتها وتفكيك العبوة التي وجدت بداخلها". وتابع البيان أن قوى الجيش "ضبطت سيارة ثانية نوع كيا لون رصاصي، كانت تتجه من يبرود في سوريا إلى داخل الأراضي اللبنانية، ثم بيروت، وبداخلها ثلاث نساء، كان مقرراً أن يسلّمن السيارة المذكورة لأشخاص انتحاريين. وقد لوحقت السيارة وتم توقيفها عند حاجز اللبوة مع النساء الثلاث".
اللافت أن مسؤولين في عرسال حمّلوا الجيش اللبناني مسؤوليّة دخول هذه السيارة من يبرود. وقال أحد المسؤولين في بلديّة عرسال، لـ"الجديد": "نطالب الجيش بضبط حدود البلدة مع سوريا والبالغ طولها أربعين كليومتراً، لكن الجيش يتخلى عن هذه المسؤوليّة". وأشار المسؤول إلى أن البلدة تضم سوريين من حوالى 24 بلدة سورية، "وفي كل بلدة هناك الشيخ والآدمي والحرامي ومؤيّد النظام". واتهم النظام السوري بالوقوف خلف إرسال هذه السيارة "عبر عملائه في البلدة ليتهموا عرسال بأنها منبع الإرهاب".

المساهمون